“الموظف السامي” المزيّف يسقط في باب سعدون.. بطاقة مدلسة وسيارة فاخرة للإيقاع بالضحايا

في عملية أمنية دقيقة تكشف حجم تطور أساليب التحيل والابتزاز، نجحت الوحدات الأمنية بالعمران في الإطاحة بشخص انتحل صفة “موظف سامٍ” بمؤسسة عمومية، مستغلاً المظاهر الفاخرة والوثائق المدلسة للإيقاع بعائلات موقوفين وسلبهم مبالغ مالية مقابل وعود وهمية بالتدخل لفائدتهم.
العملية، التي نفذها أعوان فرقة الشرطة العدلية بمنطقة الأمن الوطني بالعمران، جاءت إثر عمل استخباراتي وميداني مكثف، انتهى بنصب كمين محكم للمشتبه به بجهة باب سعدون، حيث تم إيقافه على متن سيارة فاخرة كان يعتمد عليها لإضفاء هالة من النفوذ والمصداقية على شخصيته المزيفة.
وبتفتيش السيارة، عثرت الوحدات الأمنية على جملة من المحجوزات المثيرة للشبهات، من بينها بطاقة مهنية مدلسة تحمل صفة موظف سامٍ بإحدى المؤسسات العمومية، إلى جانب بطاقة علاج مجانية مفتعلة وزي نظامي مخفي داخل الصندوق الخلفي للسيارة.
وكشفت الأبحاث الأولية أن المتهم كان يستهدف خصوصاً عائلات الموقوفين، موهماً إياهم بامتلاكه “علاقات نافذة” وقدرة على تغيير الوضعيات القانونية لذويهم أو التدخل لفائدتهم لدى الجهات الرسمية، مقابل مبالغ مالية متفاوتة.
[المتهم لم يعتمد فقط على الكلام، بل بنى شخصية كاملة من الوهم: سيارة فاخرة، بطاقات مزيفة، وزي رسمي لإقناع ضحاياه بأنه صاحب نفوذ حقيقي].
وبعد استشارة النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، أُذن بالاحتفاظ بالمظنون فيه من أجل تهم تتعلق بانتحال صفة إطار سامٍ، ومسك واستعمال وثائق مدلسة، إلى جانب السرقة.
ولا تزال التحقيقات متواصلة للكشف عن بقية خيوط القضية، خاصة مع وجود شبهات حول تورط المتهم في عمليات تحيل وابتزاز أخرى قد يكون ضحيتها عدد من المواطنين الذين وثقوا في “نفوذ” لم يكن سوى مسرحية محكمة الإخراج.




