وطنية

لأول مرة هذا العام: نسبة البطالة في تونس تتراجع إلى 15 بالمائة

كشفت أحدث مؤشرات التشغيل والبطالة الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء عن تسجيل تراجع طفيف في نسبة البطالة في تونس خلال الثلاثي الأول من سنة 2026، في مؤشر اعتبره متابعون إيجابيا رغم استمرار التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

وبحسب المعطيات الرسمية، انخفضت نسبة البطالة إلى 15 بالمائة مقابل 15.2 بالمائة خلال الثلاثي الرابع من سنة 2025، فيما تراجع عدد العاطلين عن العمل إلى نحو 641.7 ألف شخص بعد أن كان في حدود 645.2 ألفا خلال الفترة السابقة.

ارتفاع عدد المشتغلين وتحسن النشاط الاقتصادي

وأظهرت نتائج مسح التشغيل أن عدد السكان النشيطين اقتصاديا بلغ 4 ملايين و268 ألف شخص، مسجلا زيادة بـ13 ألف شخص مقارنة بالثلاثي الأخير من سنة 2025، وهو ما ساهم في ارتفاع معدل النشاط إلى 45.9 بالمائة.

كما ارتفع عدد المشتغلين إلى أكثر من 3 ملايين و626 ألف شخص، بزيادة قُدرت بـ16.5 ألف موطن شغل جديد خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الحالية.

وتوزعت مواطن الشغل أساسا على:

  • قطاع الخدمات بنسبة 52.9%
  • الصناعات المعملية بنسبة 19%
  • الصناعات غير المعملية بنسبة 12.3%
  • الفلاحة والصيد البحري بنسبة 15.7%

تراجع بطالة الشباب… ولكن

وسجلت بطالة الشباب بين 15 و24 سنة تراجعا نسبيا، حيث انخفضت إلى 37.5 بالمائة بعد أن كانت في حدود 38.4 بالمائة خلال الثلاثي السابق، إلا أن النسبة تبقى مرتفعة وتواصل إثارة القلق بشأن إدماج الشباب في سوق الشغل.

كما تراجعت البطالة لدى الرجال إلى 12.3 بالمائة مقابل 12.6 بالمائة سابقا، في حين انخفضت بشكل طفيف لدى النساء إلى 20.7 بالمائة.

ارتفاع مقلق لبطالة أصحاب الشهائد العليا

ورغم التحسن المسجل في المؤشرات العامة، فقد ارتفعت نسبة البطالة لدى حاملي الشهائد العليا بشكل لافت لتصل إلى 24.2 بالمائة مقابل 22.5 بالمائة خلال الثلاثي الأخير من سنة 2025.

وكشفت الأرقام عن تفاوت واضح بين الجنسين، إذ بلغت نسبة البطالة لدى النساء الحاصلات على شهادات عليا 32 بالمائة، مقابل 14.2 بالمائة لدى الرجال.

ويرى متابعون أن هذه الأرقام تعكس استمرار الصعوبات التي تواجه أصحاب الكفاءات في إيجاد فرص عمل تتماشى مع مؤهلاتهم، رغم التحسن النسبي المسجل في سوق الشغل بشكل عام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى