22 ألف مهاجر غادروا تونس طوعياً منذ 2022: تسريع نسق العودة و400 مغادر إضافي قريبًا
أرقام جديدة تكشف تطور برنامج العودة الطوعية

كشف رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة عزوز السامري أن عدد المهاجرين غير النظاميين الذين انتفعوا ببرنامج العودة الطوعية وإعادة الإدماج منذ سنة 2022 بلغ 22 ألفًا و377 مهاجرًا، من بينهم 2103 مهاجرين خلال سنة 2026 فقط.
وجاء ذلك خلال لقائه بوزير وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي بمقر الوزارة، حيث تم استعراض حصيلة البرنامج وآفاق تطويره خلال الفترة المقبلة.
{ملف الهجرة غير النظامية في تونس يتحول تدريجيًا من إدارة الأزمة إلى تنظيم العودة وإعادة الإدماج}.
الاستعداد لعودة 400 مهاجر إضافي
وأكد السامري أن المنظمة الدولية للهجرة تستعد لتأمين عودة نحو 400 مهاجر إضافي خلال الفترة القادمة، في إطار مواصلة برنامج العودة الطوعية الذي يعتمد على التنسيق بين مختلف الأطراف التونسية والدولية.
ويُنظر إلى هذا البرنامج باعتباره أحد أبرز الآليات المعتمدة للتخفيف من تداعيات الهجرة غير النظامية، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة التي تشهدها بعض المناطق.
{الأرقام تعكس تسارع نسق العودة الطوعية… لكن الملف ما يزال مفتوحًا على تحديات أكبر}.
تونس تتمسك بمقاربة “الكرامة الإنسانية”
وخلال اللقاء، شدد الوزير محمد علي النفطي على أهمية ضمان العودة الطوعية في كنف احترام حقوق الإنسان وصون الكرامة الإنسانية، داعيًا إلى تكثيف الرحلات وتوفير الإحاطة الاجتماعية والصحية واللوجستية للمهاجرين العائدين.
كما دعا إلى تطوير آليات تشجع على العودة الطوعية وتساعد على إعادة الإدماج داخل بلدان المنشأ، بما يفتح المجال أمام فرص أفضل للاستقرار والتنمية.
{الرسالة التونسية واضحة: معالجة الهجرة لا تكون فقط بالأمن… بل أيضًا بالمرافقة الإنسانية}.
مشاريع لمواجهة الهجرة عبر التنمية
وتناول اللقاء أيضًا برامج التعاون بين تونس والمنظمة الدولية للهجرة، خاصة المشاريع المرتبطة بالإدماج والتنمية، على غرار مشروع “حلمة” الموجه للشباب والفئات الهشة المعرضة للهجرة غير النظامية.
كما تم التطرق إلى مشروع “Mobi-TRE” الذي يهدف إلى تعبئة استثمارات وكفاءات الجالية التونسية بالخارج لدعم التنمية الاقتصادية بالمناطق الداخلية وإحداث مواطن شغل مستدامة.
{في النهاية… الرهان الحقيقي يبقى خلق بدائل اقتصادية تقلل من دوافع الهجرة نفسها}.
بين الهجرة والتنمية… تونس تبحث عن توازن صعب
ويأتي هذا التحرك في وقت تواصل فيه تونس مواجهة ضغوط مرتبطة بملف الهجرة غير النظامية، سواء على المستوى الداخلي أو في علاقتها بالشركاء الدوليين.
ويرى متابعون أن نجاح برامج العودة الطوعية يظل مرتبطًا بقدرة الدول الأصلية على توفير شروط إعادة الإدماج، وبإيجاد حلول تنموية تقلص من دوافع الهجرة مستقبلاً.
{الهجرة غير النظامية ليست مجرد عبور حدود… بل نتيجة أزمات اقتصادية واجتماعية عابرة للدول}.


