تونس تراهن على “الصحة الذكية”.. شراكة جديدة مع الهند لتطوير الطب الرقمي

تتجه تونس بخطى متسارعة نحو تحديث منظومتها الصحية عبر الاستثمار في التكنولوجيا والرقمنة، في مسار تسعى من خلاله وزارة الصحة إلى تحويل الخدمات الطبية إلى خدمات أكثر نجاعة وقرباً من المواطن، خاصة في الجهات الداخلية.
وفي هذا الإطار، استقبل مصطفى الفرجاني، اليوم، سفيرة الهند بتونس، الدكتورة ديفياني أوتام خوبراغاد، في لقاء خُصص لبحث آفاق التعاون الصحي بين البلدين، مع التركيز على مشاريع عملية في مجالات الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي والتطبيب عن بعد.
اللقاء عكس توجهاً تونسياً واضحاً نحو بناء منظومة “مستشفى رقمي”، وهو المشروع الذي تعتبره وزارة الصحة ركيزة أساسية لتقليص الفوارق الصحية بين الجهات، عبر تقريب الخدمات المختصة من المواطنين وتحسين جودة الرعاية الصحية.
كما شملت المباحثات ملفات استراتيجية أخرى، من بينها الصناعات الدوائية، البحث العلمي، التكوين الطبي، السياحة العلاجية، والاستثمار الصحي، في ظل سعي تونس إلى تعزيز موقعها كمركز إقليمي للخدمات الطبية والعلاجية.
وأكد وزير الصحة أن التكنولوجيا لم تعد خياراً ثانوياً، بل أصبحت أداة ضرورية لضمان عدالة صحية حقيقية، خاصة مع التحديات التي تواجه المنظومة العمومية، مشدداً على أهمية التعاون مع الهند باعتبارها من أبرز الدول الرائدة عالمياً في مجالات التكنولوجيا الصحية وصناعة الأدوية.
ومن جانبها، عبّرت السفيرة الهندية عن استعداد بلادها لنقل الخبرات وتعزيز الشراكات ذات الأثر المباشر، خاصة في ميادين الابتكار الصحي والطب عن بعد.
وأسفر اللقاء عن الاتفاق على جملة من الخطوات العملية، أبرزها تكوين فريق عمل مشترك، وإعداد مذكرتي تفاهم في مجالي تصنيع الأدوية والسياحة العلاجية، إلى جانب تبادل الخبرات في الصحة الرقمية.
كما وجّهت تونس دعوة رسمية للهند للمشاركة في تظاهرة “TeleHealth Connect – Tunisia 2026”، التي يُنتظر أن تتحول إلى موعد دولي بارز في مجال الصحة الرقمية والتطبيب عن بعد، في مؤشر جديد على رغبة تونس في التموضع ضمن خارطة الابتكار الصحي في المنطقة.




