وطنية

“المسكن الأول” يعيد الأمل للطبقة المتوسطة: هذه شروط الانتفاع وقيمة التمويل

في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار العقارات وصعوبة الحصول على تمويل سكني، عاد برنامج “المسكن الأول” إلى واجهة الاهتمام لدى آلاف التونسيين الباحثين عن منزل يؤمّن الاستقرار لعائلاتهم، وسط توضيحات جديدة قدمتها الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية حول شروط الانتفاع وآليات التمويل المعتمدة.

برنامج موجّه للطبقة المتوسطة والأجراء

ويهدف برنامج “المسكن الأول”، المطبق بمقتضى الأمر الحكومي عدد 39 لسنة 2019، إلى مساعدة الفئات المتوسطة والشرائح الشغيلة التي لا تمتلك مسكناً، عبر تسهيل النفاذ إلى القروض البنكية والتخفيف من عبء التمويل الذاتي الذي يمثل غالباً أكبر عقبة أمام اقتناء منزل.

ويُنظر إلى هذا البرنامج باعتباره أحد أبرز أدوات الدولة لدعم الحق في السكن وتحريك سوق البعث العقاري في نفس الوقت.

من يحق له الانتفاع بالبرنامج؟

ووفق المعطيات الرسمية، يشمل البرنامج فئتين أساسيتين:

عائلات لا تملك مسكناً

وتشمل الأزواج الذين لا يمتلكون أي عقار سكني، على أن يكون المنتفع أو قرينه أجيراً، وأن يتراوح الدخل الشهري الخام للعائلة بين 2659 ديناراً و7092 ديناراً.

الأفراد والأجراء غير المتزوجين

كما يمكن للأشخاص غير المتزوجين أو العاملين بصفة مستقلة الانتفاع بالبرنامج، بشرط ألا يمتلكوا مسكناً وأن يتراوح دخلهم الشهري الخام بين 2659 و5910 دنانير.

شروط المساكن المعنية بالدعم

ووضعت الدولة مواصفات محددة للعقارات المشمولة ببرنامج “المسكن الأول”، بهدف توجيه الدعم نحو المساكن الملائمة للطبقة المتوسطة.

ويشترط أن يكون المسكن من صنف S+2 على الأقل، مع سقف أقصى لسعر البيع لا يتجاوز 220 ألف دينار دون احتساب الأداءات، أي حوالي 235 ألف دينار باحتساب الضرائب.

كيف يتم تمويل شراء المسكن؟

يعتمد البرنامج على آلية تمويل تعتبر من أبرز نقاط قوته، حيث يتم تقسيم التمويل إلى جزأين:

قرض ميسر لتغطية التمويل الذاتي

يتم تمويل نسبة تصل إلى 20 بالمائة من ثمن المسكن عبر قرض ميسر تمنحه البنوك، على ألا يتجاوز 40 ألف دينار.

ويتميز هذا القرض بفترة إمهال تصل إلى خمس سنوات، مع نسبة فائدة منخفضة في حدود 2 بالمائة فقط، ما يخفف العبء المالي على المنتفعين في السنوات الأولى.

قرض بنكي رئيسي

أما بقية قيمة المسكن، أي نحو 80 بالمائة، فتُموّل عبر قرض بنكي عادي يخضع للإجراءات والشروط المعمول بها داخل القطاع المصرفي.

كما يسمح البرنامج بمساهمة إضافية اختيارية من المنتفع، شرط ألا تتجاوز 20 بالمائة من القيمة الجملية للعقار.

رهان اجتماعي واقتصادي في آن واحد

ولا يقتصر دور “المسكن الأول” على تمكين العائلات من اقتناء منزل، بل يمثل أيضاً ورقة اقتصادية مهمة لتحريك قطاع البناء والبعث العقاري، عبر تشجيع الطلب على المساكن الاقتصادية والمتوسطة.

ومع تزايد صعوبات التملك وارتفاع كلفة السكن في تونس، يبدو هذا البرنامج بالنسبة لآلاف العائلات فرصة حقيقية لعبور واحدة من أصعب العقبات الاجتماعية والمالية: امتلاك منزل لأول مرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى