حبيب التركي على رأس منظمة النقل البري الدولية: كفاءة تونسية تقتحم قلب المنظمات العالمية

يواصل الإطار التونسي فرض حضوره داخل المنظمات الدولية، وهذه المرة من بوابة قطاع حيوي واستراتيجي هو النقل البري، بعد تعيين حبيب التركي أمينًا عامًا جديدًا للاتحاد الدولي للنقل البري.
تعيين يعكس ثقة دولية في الكفاءات التونسية
أعلن الاتحاد الدولي للنقل البري (IRU) عن تعيين التونسي حبيب التركي أمينًا عامًا جديدًا للمنظمة، على أن يتولى مهامه رسميًا بداية من 1 أوت 2026، خلفًا لأومبرتو دي بريتو، وذلك عقب اجتماع الجمعية العمومية.
هذا التعيين لا يكتفي بكونه محطة مهنية شخصية، بل يعكس أيضًا ثقة متجددة في الكفاءات التونسية داخل المنظمات الدولية ذات الطابع الاقتصادي واللوجستي.
مسيرة مهنية بين التجارة والنقل والدبلوماسية الاقتصادية
يمتلك حبيب التركي خبرة تمتد على نحو عقدين في مجالات النقل والتجارة والتنمية داخل مؤسسات دولية متعددة، ما أهّله لتولي مواقع متقدمة في هذا القطاع المعقد والدقيق.
وقد سبق له أن شغل خطة مستشار إقليمي داخل الاتحاد الدولي للنقل البري بين 2015 و2018، حيث ساهم في تعزيز حضور المنظمة في منطقة الشرق الأوسط، ودعم انضمام عدة دول إلى نظام النقل البري الدولي TIR، من بينها سلطنة عُمان وقطر والمملكة العربية السعودية، إضافة إلى الإشراف على تطبيق النظام في الإمارات العربية المتحدة.
تجربة دولية متشعبة من النقل إلى الشراكات العالمية
لاحقًا، التحق بالاتحاد الدولي للسيارات FIA سنة 2019، حيث تولى تطوير خدماته السياحية وتعزيز علاقاته مع منظمة الأمم المتحدة وغيرها من الهيئات الدولية.
وفي سنة 2024، شغل منصب مدير التطوير داخل الاتحاد، حيث ساهم في توسيع الشراكات الدولية للمنظمة، خاصة في آسيا والصين، مع لعب دور في التفاوض حول اتفاقيات تعاون مع حكومات ومنظمات عالمية.
منصب جديد في لحظة مفصلية لقطاع النقل العالمي
يأتي هذا التعيين في وقت يشهد فيه قطاع النقل البري تحولات كبرى مرتبطة بسلاسل التوريد العالمية، والتجارة العابرة للحدود، وإعادة تشكيل طرق المبادلات الاقتصادية.
وبوصول كفاءة تونسية إلى هذا المنصب، تعزز البلاد حضورها داخل المؤسسات الدولية، ليس فقط كفاعل دبلوماسي، بل أيضًا كمصدر للكفاءات القادرة على التأثير في السياسات الاقتصادية العالمية.




