بن عروس تراهن على الشباب: 9 خيم تحسيسية لمواجهة السلوكيات المحفوفة بالمخاطر

تحتضن ولاية بن عروس يوم 13 جوان 2026 تظاهرة تحسيسية كبرى، تنظمها المندوبية الجهوية للديوان الوطني للأسرة والعمران البشري، عبر إقامة 9 خيم توعوية داخل المخيم الكشفي ببرج السدرية، في مبادرة تستهدف بالأساس فئة الشباب.
وتأتي هذه التظاهرة بالشراكة مع المندوبية الجهوية للشباب والرياضة والمرصد الوطني للمرور، في إطار مقاربة تعتمد على التوعية المباشرة والتفاعل الميداني بدل الاكتفاء بالرسائل النظرية.
شباب في قلب التوعية من المخاطر
وتركز هذه المبادرة على الفئة العمرية بين 15 و29 سنة، باعتبارها الأكثر عرضة للتأثر بالسلوكيات المحفوفة بالمخاطر، سواء كانت مرتبطة بالإدمان أو العنف أو السلوكيات غير الآمنة في الحياة اليومية.
ووفق المديرة الجهوية للديوان حياة اللبّاسي، فإن الهدف الأساسي يتمثل في فتح فضاءات حوار مباشرة بين الشباب والأخصائيين، بما يسمح بنقل المعلومة العلمية والتجربة الميدانية بطريقة مبسطة وفعالة.
محاور متعددة من الإدمان إلى السلامة المرورية
ستتناول الخيم التحسيسية مجموعة واسعة من المواضيع الحساسة، من بينها مكافحة الإدمان والتصدي للعنف بجميع أشكاله، بما في ذلك العنف الرقمي والعنف ضد المرأة، إلى جانب التوعية بمخاطر المخدرات والتدخين وسبل الإقلاع عنهما.
كما سيتضمن البرنامج فقرات مخصصة للسلامة المرورية، والتعريف بالأمراض المنقولة جنسيًا وتأثيرها على الصحة الجسدية والنفسية، في محاولة لربط التوعية الصحية بالسلوك اليومي للشباب.
فقرات تنشيطية ورسائل عبر المسرح
ولإضفاء بعد تفاعلي على التظاهرة، سيتم تنظيم عروض مسرحية وفقرات تنشيطية تتناول بشكل نقدي بعض السلوكيات الخطيرة المنتشرة في أوساط الشباب، بهدف إيصال الرسائل التوعوية بطريقة قريبة من الواقع وأكثر تأثيرًا.
وتسعى هذه المقاربة إلى تحويل التوعية من خطاب تقليدي إلى تجربة حية تلامس اهتمامات الشباب وتفتح أمامهم باب النقاش المباشر مع المختصين.
الرياضة كرسالة وقاية قبل كل شيء
وسيكون الافتتاح الرمزي للتظاهرة عبر جولة بالدراجات الهوائية ينظمها عدد من الشباب من دار الشباب الزهراء بالتعاون مع المرصد الوطني للرياضة، في رسالة تؤكد أن النشاط البدني يمكن أن يكون أداة وقاية وتوعية في آن واحد.
وتحمل هذه المبادرة دلالة واضحة مفادها أن الرياضة ليست فقط نشاطًا ترفيهيًا، بل وسيلة فعالة لحماية الشباب من الانزلاق نحو السلوكيات الخطيرة وتعزيز نمط حياة صحي ومتوازن.
استثمار في وعي جيل كامل
من خلال هذا البرنامج المتنوع، تسعى ولاية بن عروس إلى ترسيخ ثقافة الوقاية بدل العلاج، عبر الاستثمار في وعي الشباب وتمكينهم من أدوات الحماية الذاتية، في مواجهة تحديات اجتماعية وصحية متزايدة.
وبين التوعية الطبية، والأنشطة التفاعلية، والرسائل التربوية، تبدو هذه التظاهرة خطوة إضافية نحو بناء جيل أكثر وعيًا بمخاطر السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، وأكثر قدرة على اتخاذ قرارات مسؤولة في حياته اليومية.



