بعد أداء المناسك.. أولى رحلات الحجيج التونسيين تحطّ الرحال بمطار تونس

استقبل مطار الحجيج بالعاصمة صباح اليوم أولى رحلات الحجيج التونسيين العائدين من البقاع المقدسة، إيذاناً بانطلاق مرحلة العودة بعد أسابيع قضاها الآلاف من التونسيين بين مكة المكرمة والمدينة المنورة لأداء مناسك الحج.
وشكّلت هذه الرحلة أولى حلقات الجسر الجوي الذي سيؤمّن عودة الحجاج إلى مختلف مطارات الجمهورية، وسط استعدادات لوجستية وتنظيمية لتسهيل استقبالهم وضمان عودتهم في أفضل الظروف.
رحلات متواصلة إلى غاية منتصف جوان
وبحسب المعطيات الصادرة عن وزارة الشؤون الدينية، ستتواصل رحلات الإياب انطلاقاً من مطاري جدة والمدينة المنورة بداية من غرة جوان وإلى غاية 14 جوان الجاري.
وتشمل هذه الرحلات مختلف المطارات التونسية، في إطار برنامج وُضع لضمان عودة الحجيج تدريجياً بعد استكمال مناسكهم ومغادرتهم الأراضي المقدسة.
أكثر من عشرة آلاف حاج في موسم 2026
وسجل موسم الحج الحالي مشاركة 10 آلاف و982 حاجاً تونسياً، توزعوا بين 9982 حاجاً تم اختيارهم عبر قائمة الفرز الرسمية، إضافة إلى ألف حاج من المكفولين بالخارج.
ويعد هذا العدد من بين أكبر الوفود التونسية التي أدت مناسك الحج خلال السنوات الأخيرة، ما تطلب تعبئة بشرية وتنظيمية كبيرة من مختلف الهياكل المتدخلة لمرافقة الحجيج وتأمين إقامتهم وتنقلاتهم.
حصيلة تنتظرها العائلات بلهفة
ومع انطلاق رحلات العودة، تعيش آلاف العائلات التونسية لحظات ترقب وانتظار لاستقبال ذويها بعد رحلة إيمانية استثنائية حملت معها الكثير من المشاعر والذكريات الروحية.
وتبقى عودة الحجيج من أكثر اللحظات خصوصية في الوجدان التونسي، حيث تمتزج فرحة اللقاء بالاطمئنان على سلامة العائدين بعد أداء الركن الخامس من أركان الإسلام.
نهاية الرحلة… وبداية الذكريات
ومع وصول أول فوج من الحجاج إلى تونس، تُطوى تدريجياً صفحات موسم الحج لسنة 2026، بينما تبدأ رحلة أخرى عنوانها استعادة تفاصيل التجربة الروحية التي عاشها ضيوف الرحمن في أقدس بقاع الأرض، حاملين معهم ذكريات سترافقهم مدى الحياة.


