تونس تعزز رصيدها من العملة الصعبة.. ارتفاع السياحة والتحويلات يرفع المؤشرات المالية
مؤشرات إيجابية في حصيلة العملة الصعبة

سجّلت تونس خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026 تحسناً في أهم مصادر العملة الصعبة، مدفوعة بارتفاع عائدات السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج، وفق مؤشرات مالية تعكس نسقاً إيجابياً نسبياً في مداخيل البلاد الخارجية.
وبلغ إجمالي العائدات المتأتية من السياحة وتحويلات العمل نحو 6.2 مليار دينار إلى حدود 31 ماي، ما يعكس تحسناً في الأداء مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
السياحة تعود إلى نسق تصاعدي
واصل القطاع السياحي تسجيل مؤشرات إيجابية، حيث ارتفعت العائدات بنسبة 3.9 بالمائة لتبلغ 2.6 مليار دينار. ويعكس هذا الارتفاع عودة تدريجية للحركية السياحية وتحسن تدفق الزوار، في سياق تنافسي إقليمي متصاعد بين الوجهات المتوسطية.
ويُنظر إلى هذا الأداء على أنه عامل دعم أساسي للاقتصاد التونسي، خاصة في ما يتعلق بتوفير العملة الصعبة وتحريك قطاعات مرتبطة مباشرة بالسياحة والخدمات.
تحويلات التونسيين بالخارج تدعم التوازنات
من جهتها، سجلت تحويلات التونسيين بالخارج بدورها ارتفاعاً بنسبة 4.5 بالمائة، لتبلغ 3.6 مليار دينار خلال الفترة نفسها.
وتُعد هذه التحويلات أحد أهم مصادر التمويل الخارجي لتونس، لما لها من دور في دعم الأسر وتخفيف الضغوط الاجتماعية، إضافة إلى مساهمتها المباشرة في تعزيز احتياطي البلاد من النقد الأجنبي.
احتياطي مريح من العملة الصعبة
في هذا السياق، استقرت الموجودات الصافية من العملة الصعبة عند مستوى 25.4 مليار دينار، أي ما يعادل 103 أيام توريد، مقابل 100 يوم توريد خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.
ويعكس هذا التطور تحسناً طفيفاً في قدرة البلاد على تغطية وارداتها، وهو مؤشر يُتابَع عن كثب باعتباره أحد أهم مقاييس الاستقرار المالي والاقتصادي في تونس.



