قضية اغتيال محمد الزواري: القضاء يثبت الأحكام ويغلق باب الاستئناف

في تطور جديد ضمن ملف اغتيال المهندس التونسي محمد الزواري، قررت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس، أمس الخميس، رفض مطلب الاستئناف شكلاً، والإبقاء على الأحكام الابتدائية الصادرة في القضية.
ويأتي هذا القرار ليؤكد المسار القضائي السابق في واحدة من أبرز القضايا ذات البعد الأمني والسياسي التي شغلت الرأي العام التونسي خلال السنوات الأخيرة.
أحكام مشددة في طورها الابتدائي
وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت أحكاماً ثقيلة في حق المتهمين، حيث قضت بالسجن مدى الحياة ضد جميع المورطين، إلى جانب أحكام إضافية تجاوزت مائة عام سجناً لكل واحد من أحد عشر متهماً، تمت محاكمتهم في حالة فرار.
وتعلقت التهم الموجهة إليهم بالقتل العمد مع سابقية القصد، إلى جانب جرائم ذات صبغة إرهابية، في ملف اعتبرته السلطات القضائية بالغ الخطورة من حيث التخطيط والتنفيذ.
اغتيال هزّ صفاقس وأثار جدلاً دولياً
تعود وقائع القضية إلى 15 ديسمبر 2016، حين تم اغتيال محمد الزواري بمدينة صفاقس بإطلاق نار مباشر أمام منزله، في عملية وُصفت آنذاك بالدقيقة والمنظمة.
وقد شملت التحقيقات 11 متهماً من جنسيات مختلفة، جميعهم في حالة فرار، وسط اتهامات وجهت إلى جهاز “الموساد” الإسرائيلي بالوقوف وراء العملية، ما أضفى على الملف أبعاداً تتجاوز الإطار الجنائي الداخلي إلى سياقات دولية معقدة.
ملف ما زال يثير حساسية سياسية وأمنية
ورغم مرور سنوات على الحادثة، ما يزال ملف اغتيال الزواري يحتفظ بحساسيته، باعتباره مرتبطاً بقضية سيادة وأمن واغتيال شخصية علمية تونسية بارزة، ما يجعل أي تطور قضائي فيه محل متابعة دقيقة من الرأي العام.




