العامرة: مخيم الكيلومتر 21 يتحول إلى نقطة عبور كبرى في ملف العودة الطوعية للمهاجرين
أرقام متصاعدة تعكس اتساع برنامج العودة الطوعية

يتواصل نشاط مخيم الكيلومتر 21 بمنطقة العامرة من ولاية صفاقس كأحد أبرز نقاط تجميع المهاجرين غير النظاميين الراغبين في العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية، وسط أرقام تعكس توسع هذا البرنامج خلال الفترة الأخيرة.
فقد بلغ عدد المنتفعين بالعودة الطوعية عبر المخيم إلى حد الآن 4620 مهاجراً، في مؤشر على تزايد الإقبال على هذا المسار الذي تشرف عليه الجهات المعنية بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.
توافد متواصل من عدة جهات داخل البلاد
ويشهد المخيم في الآونة الأخيرة توافداً مستمراً لمجموعات جديدة من المهاجرين القادمين من مناطق مختلفة من البلاد، من بينها تونس الكبرى ونابل وسوسة، في إطار عمليات تجميع تسبق تنظيم رحلات العودة نحو بلدانهم الأصلية.
وتتم هذه العمليات وفق برمجة دقيقة تشمل التنسيق مع السفارات والقنصليات المعنية، إضافة إلى توفير الإحاطة اللوجستية والإنسانية للمهاجرين إلى حين استكمال الإجراءات الإدارية الخاصة بسفرهم.
420 مقيماً حالياً في انتظار الرحلات
وبحسب المعطيات المتوفرة، يستقبل المخيم حالياً حوالي 420 شخصاً في انتظار إدراجهم ضمن رحلات العودة المبرمجة خلال الأيام القادمة، حيث من المنتظر أن تغادر دفعات جديدة في إطار البرنامج المتواصل للترحيل الطوعي.
وتعمل الأطراف المشرفة على تسريع نسق المعالجة الإدارية للملفات، بما يضمن تنظيم عمليات العودة في أفضل الظروف الممكنة وتفادي الاكتظاظ داخل المخيم.
حصيلة إجمالية تقترب من 27 ألف عائد
وتشير التقديرات إلى أن العدد الجملي للمهاجرين الذين عادوا إلى بلدانهم في إطار برنامج العودة الطوعية بلغ نحو 27 ألف شخص، في إطار تعاون بين وزارة الداخلية والمنظمة الدولية للهجرة.
ويبرز هذا الرقم حجم الجهود المبذولة على المستوى الوطني والدولي في إدارة هذا الملف المعقد، الذي يجمع بين أبعاد إنسانية وأمنية ولوجستية متداخلة.
مخيم الكيلومتر 21.. نقطة محورية في إدارة الملف
أصبح مخيم الكيلومتر 21 بالعامرة نقطة مركزية في مسار تنظيم عمليات العودة الطوعية، حيث يجمع المهاجرين من مختلف الجهات قبل نقلهم في دفعات منظمة نحو بلدانهم الأصلية.
ويعكس تواصل النشاط داخل المخيم استمرار الطلب على العودة الطوعية، إلى جانب الجهود المتواصلة لتأمين ظروف الإقامة والإحاطة الصحية والاجتماعية بالمهاجرين إلى حين استكمال إجراءات سفرهم.
ملف مفتوح على تطورات متواصلة
ومع استمرار تدفق المهاجرين وتواصل عمليات الإجلاء، يبقى ملف العودة الطوعية مفتوحاً على تطورات متلاحقة، في ظل تنسيق مستمر بين مختلف الأطراف المعنية لضمان إدارة هذا الملف وفق مقاربة تجمع بين البعد الإنساني والتنظيمي.



