انتحل صفة إطار أمني وأوهم ضحاياه بصفقات ومناقصات.. سقوط متحيّل استهدف عشرات المواطنين

تمكنت الوحدات الأمنية بمنطقة الأمن الوطني بسيدي حسين من وضع حد لنشاط شخص يشتبه في تورطه في سلسلة من عمليات التحيل التي استهدفت عشرات المواطنين في عدد من ولايات الجمهورية، بعد أن نجح لسنوات في استغلال صفة وهمية لكسب ثقة ضحاياه والاستيلاء على أموالهم.
وأسفرت العملية الأمنية عن إيقاف المشتبه به الرئيسي إلى جانب شريكه، وذلك إثر تحريات وأبحاث مكثفة مكنت من كشف تفاصيل النشاط الذي كان ينشطان فيه.
صفة أمنية مزيفة لاصطياد الضحايا
وبحسب المعطيات الأولية، كان المشتبه به ينتحل صفة إطار أمني، مستغلاً ما تمنحه هذه الصفة من نفوذ وثقة لدى المواطنين، ليقنع ضحاياه بقدرته على التدخل لفائدتهم لدى مؤسسات وإدارات مختلفة.
واعتمد المتحيّل، وفق الأبحاث، على وعود تتعلق بالحصول على امتيازات أو المشاركة في مناقصات وصفقات تخص بضائع محجوزة، مقابل مبالغ مالية متفاوتة كان يتحصل عليها من ضحاياه قبل أن يختفي أو يماطل في تنفيذ تعهداته.
ضحايا من عدة جهات تعرفوا عليه
كشفت التحريات الأمنية أن دائرة المتضررين لم تقتصر على جهة واحدة، بل شملت عدداً من الولايات من بينها أريانة وسيدي بوزيد والقصرين وغيرها.
وعقب إيقاف المشتبه به وعرضه على عدد من المتضررين، أكد العديد منهم أنه الشخص الذي تعاملوا معه وسلموه مبالغ مالية مقابل وعود تبين لاحقاً أنها لا أساس لها من الصحة.
وتشير هذه المعطيات إلى أن القضية قد تكون أوسع مما تم الكشف عنه إلى حد الآن، خاصة مع تواصل الأبحاث لتحديد العدد الحقيقي للضحايا.
الأبحاث تتواصل لكشف كل التفاصيل
بعد استكمال الإجراءات الأولية، تم الاحتفاظ بالمشتبه به الرئيسي وشريكه في انتظار إحالتهما على أنظار الجهات القضائية المختصة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية في شأنهما.
كما تواصل المصالح الأمنية أبحاثها وتحرياتها للكشف عن جميع ملابسات القضية، وحصر بقية المتضررين المحتملين، إلى جانب التثبت من وجود عمليات تحيل أخرى قد تكون مرتبطة بنفس الشبكة.
تحذير من الانسياق وراء الوعود الوهمية
تعيد هذه القضية إلى الواجهة مخاطر الانسياق وراء الأشخاص الذين يدّعون امتلاك نفوذ أو قدرة على التدخل لدى مؤسسات الدولة مقابل مبالغ مالية، وهي أساليب احتيالية تتكرر بأشكال مختلفة وتستهدف عادة الباحثين عن فرص استثنائية أو امتيازات سريعة.
ومع سقوط المشتبه به، تتجه الأنظار إلى نتائج الأبحاث القضائية التي ستحدد الحجم الحقيقي لهذه العمليات وعدد المتضررين منها، في واحدة من أبرز قضايا التحيل التي تم الكشف عنها خلال الفترة الأخيرة.




