وطنية

تقلبات جوية مرتقبة تهدد المحاصيل.. وزارة الفلاحة تدعو إلى حالة يقظة قصوى في عدد من الولايات

مع اقتراب اضطراب جوي جديد، أطلقت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري تحذيرا موجها إلى الفلاحين في عدد من جهات البلاد، داعية إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة لحماية المحاصيل والمعدات الفلاحية، في ظل توقعات بأمطار رعدية قد تكون غزيرة مصحوبة برياح قوية وتساقط محلي للبرد.

ولايات تحت تأثير الخلايا الرعدية

وبحسب المعطيات الواردة في البلاغ الصادر اليوم، نقلا عن النشرة الخاصة للمعهد الوطني للرصد الجوي، فإن الوضع الجوي سيكون ملائما لتكوّن خلايا رعدية نشطة خاصة بمناطق الشمال والوسط. وتشير التوقعات إلى إمكانية تسجيل كميات أمطار تتراوح بين 20 و40 مليمترا في ولايات القصرين وسيدي بوزيد والقيروان وزغوان، وهي مناطق تُعد من أبرز الأقطاب الفلاحية في البلاد.

تحديات مباشرة أمام الفلاحين

هذا الوضع المناخي المرتقب يفرض تحديات مباشرة على النشاط الفلاحي، خاصة مع احتمال تضرر المحاصيل المكشوفة وتعرض التجهيزات الزراعية لأضرار نتيجة الرياح القوية أو تراكم مياه الأمطار. كما حذرت الوزارة من تأثير تساقط البرد على جودة الزراعات، ما قد ينعكس سلبا على مردودية الموسم الفلاحي في بعض المناطق.

دعوات لتأمين المحاصيل والتجهيزات

وفي إطار الوقاية من الخسائر المحتملة، شددت الوزارة على ضرورة الإسراع بتأمين الحبوب المجمعة وتخزينها في فضاءات ملائمة تحميها من الرطوبة والأمطار. كما دعت إلى إبعاد المعدات والآلات الفلاحية عن المناطق المنخفضة المعرضة لتجمع المياه، تفاديا لتعطلها أو تعرضها لأضرار قد تعطل سير العمل الفلاحي في الأيام المقبلة.

حماية الماشية والحد من الخسائر

كما لم تغفل التحذيرات الرسمية جانب تربية الماشية، حيث دعت الوزارة إلى إيواء الحيوانات في أماكن آمنة بعيدا عن مجاري المياه والمناطق المكشوفة، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية الزراعات الحساسة من تأثيرات الرياح والبرد، خصوصا في الولايات التي يُتوقع أن تكون الأكثر عرضة لاضطرابات جوية.

بين التوقع والوقاية

وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن المرحلة القادمة ستكون اختبارا جديدا لمدى جاهزية المنظومة الفلاحية للتعامل مع تقلبات مناخية باتت أكثر تكرارا وشدة. وبين التحذير الرسمي وواقع الميدان، تبقى الوقاية السريعة هي العامل الحاسم في تقليص حجم الخسائر وحماية موسم فلاحي لا يحتمل المزيد من المفاجآت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى