وطنية

حريق يضرب حقول القمح في تستور: خسائر جديدة تُقلق الفلاحين مع انطلاق موسم الحصاد

مع دخول موسم حصاد الحبوب مرحلته الفعلية، عادت الحرائق لتطارد الفلاحين في ولاية باجة، بعدما اندلع حريق بعد ظهر اليوم الاثنين بمنطقة سيدي عامر من معتمدية تستور، متسببا في إتلاف مساحات من القمح الصلب في وقت يترقب فيه المنتجون جني ثمار موسم كامل من العمل والانتظار.

النيران تلتهم هكتارات من القمح في دقائق

وفق المعطيات الأولية، أتى الحريق على حوالي 3.5 هكتارات من القمح الصلب، إضافة إلى نصف هكتار من الأعشاب الجافة وبقايا الحطب، قبل أن تتحول الحقول إلى سباق مع الزمن لمنع امتداد ألسنة اللهب نحو المساحات الزراعية المجاورة.

وتكتسي هذه الخسائر أهمية خاصة بالنظر إلى توقيت الحادثة، إذ تأتي في ذروة موسم الحصاد الذي انطلق بولاية باجة منذ أيام قليلة، ما يجعل أي حريق تهديدا مباشرا لمحصول ينتظره الفلاحون منذ أشهر.

تدخل سريع جنّب خسائر أكبر

تحولت وحدات الحماية المدنية على وجه السرعة إلى مكان الحريق، مدعومة بأعوان الغابات، حيث تمكنت من تطويق النيران والسيطرة عليها قبل أن تمتد إلى حقول أخرى مجاورة.

وساهم التدخل السريع في الحد من حجم الأضرار، خاصة أن المنطقة تضم مساحات زراعية واسعة كان من الممكن أن تتعرض لخسائر أكبر لو تواصل انتشار الحريق.

أسباب مجهولة والتحقيقات متواصلة

ورغم السيطرة على الحريق، فإن أسبابه ما تزال مجهولة إلى حدود الآن، في انتظار استكمال المعاينات الفنية وتحديد الظروف التي أدت إلى اندلاعه.

وتتكرر كل سنة مثل هذه الحوادث خلال فترة الحصاد، ما يجعل مسألة الوقاية من الحرائق إحدى أبرز التحديات التي تواجه القطاع الفلاحي خلال فصل الصيف.

موسم الحبوب تحت تهديد الحرائق

تأتي هذه الحادثة رغم الحملات التحسيسية المكثفة التي تم تنظيمها بولاية باجة قبل انطلاق موسم الحصاد يوم 7 جوان الجاري، بهدف توعية الفلاحين بمخاطر الحرائق وسبل الوقاية منها.

غير أن تواصل تسجيل الحرائق في عدد من المناطق الفلاحية يثير مخاوف المنتجين من تأثير هذه الحوادث على مردودية الموسم، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة واتساع المساحات المزروعة بالحبوب.

هاجس يتجدد كل صيف

حريق سيدي عامر ليس مجرد حادث معزول، بل يندرج ضمن سلسلة من الحرائق التي تشهدها الحقول التونسية مع كل موسم حصاد، لتبقى أعين الفلاحين معلقة بين أمل موسم ناجح وخوف دائم من ألسنة لهب قد تقضي في لحظات على أشهر طويلة من الجهد والعمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى