السيجومي: الإطاحة بـ“الرُّمبَا” المتهم بترويع سائقي التاكسي الفردي وتسجيل 15 ضحية
تونس – نهاية سلسلة اعتداءات استهدفت مهنيي النقل

تمكّنت وحدات الأمن الوطني بمنطقة السيجومي، مساء اليوم، من إلقاء القبض على شخص مصنف “خطير جداً”، يُكنّى بـ“الرُّمبَا”، يُشتبه في تورطه في سلسلة من الاعتداءات والسرقات التي استهدفت سائقي التاكسي الفردي في عدد من أحياء العاصمة.
وتأتي عملية الإيقاف بعد أسابيع من التحريات الميدانية والمتابعة الدقيقة، على خلفية تزايد الشكاوى الواردة من مهنيي قطاع النقل الفردي، خاصة في مناطق حي الزهور والزهروني وما جاورهما.
كمين أمني ينهي حالة من الخوف في صفوف السائقين
وبحسب المعطيات الأمنية، فقد نجحت الوحدات المختصة في نصب كمين محكم للمشتبه به، أسفر عن محاصرته وإيقافه دون مقاومة تُذكر، لتنتهي بذلك حالة من التوتر والقلق كانت تسود وسط عدد من سائقي التاكسي في المنطقة.
وأكدت مصادر أمنية أن العملية نُفذت بعد متابعة دقيقة لتحركات المشتبه به، الذي كان محل تتبع منذ فترة بسبب تعدد الشكاوى ضده.
أساليب متعددة في الاعتداء والسرقة
وأظهرت التحريات الأولية أن الموقوف كان يعتمد أسلوبين رئيسيين في تنفيذ اعتداءاته:
الأول يتمثل في السلب تحت التهديد، حيث كان يستغل صعوده كراكب داخل سيارات التاكسي ثم يهدد السائقين بأسلحة بيضاء في أماكن معزولة لافتكاك أموالهم وممتلكاتهم.
أما الأسلوب الثاني، فكان يتمثل في السرقة من داخل السيارات، عبر استهداف سيارات التاكسي أثناء توقفها أو في لحظات غياب أصحابها، ثم القيام بعمليات خلع والاستيلاء على ما بداخلها من أموال ووثائق وأغراض شخصية.
سجل إجرامي ثقيل و15 منشور تفتيش
وبالتثبت من الهوية، تبيّن أن الموقوف محل 15 منشور تفتيش لفائدة جهات أمنية وقضائية مختلفة، في قضايا تتعلق بـالسرقة والعنف والاعتداءات المسلحة.
كما تشير المعطيات الأولية إلى أن ما لا يقل عن 15 سائق تاكسي فردي قد تضرروا من عملياته، حيث تم التعرف عليه من قبل عدد من الضحايا فور عرضه عليهم خلال مجريات البحث.
النيابة العمومية تأذن بالاحتفاظ به
وبعد استكمال الإجراءات الأولية، أذنت النيابة العمومية بالاحتفاظ بالمشتبه به على ذمة التحقيق، وإحالته على فرقة الشرطة العدلية بالسيجومي لمواصلة الأبحاث، وتحرير محاضر الصدّ قبل تقديمه لاحقاً إلى القضاء.
استعادة شعور بالأمان في قطاع النقل الفردي
ويأمل عدد من سائقي التاكسي الفردي أن تساهم هذه العملية في إعادة الطمأنينة إلى القطاع، الذي شهد في الفترة الأخيرة حالة من التوتر بسبب تكرار الاعتداءات.
ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية مزيداً من التفاصيل حول نشاط المشتبه به وشبكة علاقاته المحتملة، إن وُجدت.

