وطنية

أحكام بالسجن وخطايا مالية في حق مسؤولين سابقين بشركة فسفاط قفصة في قضايا فساد

أصدرت هيئة الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم، أحكاماً بالسجن تتراوح بين 5 و12 سنة، إلى جانب خطايا مالية، في حق أكثر من 20 متهماً، من بينهم مسؤولون سابقون بـشركة فسفاط قفصة.

وتتعلق القضية بملفات فساد مالي وتجاوزات إدارية يُشتبه في ارتكابها داخل الشركة خلال فترات سابقة، شملت مسؤوليات عليا على رأس المؤسسة.

رؤساء مديرون عامون سابقون ضمن المتهمين

وضمّت قائمة المتهمين رؤساء مديرين عامين سابقين بالشركة، إلى جانب إطارات ومسؤولين آخرين، في ملف اعتبر من أبرز قضايا الفساد المرتبطة بقطاع الفسفاط في تونس خلال السنوات الأخيرة.

وشهدت القضية متابعة قضائية موسعة نظراً لحجم المتهمين وطبيعة الوظائف التي شغلوها داخل المؤسسة العمومية.

تهم تتعلق باستغلال المنصب وتبييض الأموال

ووجّهت المحكمة إلى المتهمين جملة من التهم، من بينها:

  • استغلال موظف عمومي لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره
  • الإضرار بالإدارة
  • مخالفة التراتيب الجاري بها العمل
  • المشاركة في تلك الأفعال
  • تبييض الأموال

وتندرج هذه التهم ضمن الجرائم الاقتصادية والمالية ذات الطابع الخطير التي تمس المال العام وسير المؤسسات العمومية.

أحكام متفاوتة بين السجن والخطايا

وقضت المحكمة بعقوبات سجنية متفاوتة شملت 5 إلى 12 سنة سجناً، إضافة إلى خطايا مالية، في حق مجموع المتهمين، وفق درجات التورط والمسؤوليات المنسوبة لكل طرف في الملف.

ويعكس هذا التفاوت في الأحكام تعدد الأدوار داخل القضية واختلاف طبيعة الأفعال المرتكبة.

ملف ثقيل في قطاع استراتيجي

ويُعد قطاع الفسفاط من أهم القطاعات الاقتصادية في تونس، ما يجعل مثل هذه القضايا محل اهتمام واسع بالنظر إلى تأثيرها على المال العام وعلى صورة المؤسسات العمومية.

وتأتي هذه الأحكام في إطار سلسلة من الملفات القضائية المتعلقة بمكافحة الفساد المالي والإداري داخل المؤسسات الوطنية الكبرى.

قضية مفتوحة على مزيد من التطورات

ومن المنتظر أن تواصل الجهات القضائية النظر في ملفات مرتبطة أو مشابهة، في ظل استمرار التحقيقات في شبهات فساد داخل عدد من الهياكل العمومية، وسط تأكيدات رسمية على تشديد الرقابة ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى