وطنية

انطلاق مناظرة “السيزيام” بمشاركة أكثر من 62 ألف تلميذ للتنافس على 3850 مقعداً

يتوجّه، بداية من اليوم الإثنين 22 جوان 2026، أكثر من 62 ألف تلميذ وتلميذة إلى مراكز الامتحانات بمختلف أنحاء الجمهورية لاجتياز مناظرة الدخول إلى المدارس الإعدادية النموذجية، المعروفة بـ”السيزيام”، في محطة تعليمية مفصلية تُعدّ الأولى من نوعها في المسار الدراسي للتلاميذ.

ويبلغ عدد المترشحين لهذه الدورة 62 ألفاً و450 مترشحاً من مجموع 213 ألفاً و508 تلاميذ مرسمين بالسنة السادسة من التعليم الأساسي، ما يعكس حجم الإقبال على هذه المناظرة رغم تسجيل تراجع طفيف مقارنة بالسنة الماضية.

منافسة قوية على المقاعد النموذجية

وتُجرى اختبارات المناظرة على امتداد ثلاثة أيام، من 22 إلى 24 جوان الجاري، وسط استعدادات تنظيمية ولوجستية مكثفة من قبل وزارة التربية لضمان سير الامتحانات في أفضل الظروف.

وسيتنافس المترشحون هذه السنة على 3850 مقعداً فقط بالمدارس الإعدادية النموذجية، وهو ما يجعل نسبة النجاح محدودة مقارنة بعدد المشاركين، ويضفي على المناظرة طابعاً تنافسياً كبيراً.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن عدد المترشحين يمثل نحو 29 بالمائة فقط من إجمالي تلاميذ السنة السادسة، فيما سجل عدد الراغبين في اجتياز المناظرة انخفاضاً بـ1608 مترشحين مقارنة بدورة 2025.

إجراءات خاصة لدعم التلاميذ ذوي الاحتياجات الخصوصية

وفي إطار تكريس مبدأ تكافؤ الفرص، اتخذت وزارة التربية جملة من التدابير الاستثنائية لفائدة عدد من المترشحين ذوي الاحتياجات الخصوصية.

وشملت هذه الإجراءات تمكين 14 مترشحاً من مواضيع امتحانات بخط مكبّر، إلى جانب إسناد ثلث الوقت الإضافي القانوني لـ67 مترشحاً خلال مختلف الاختبارات، بما يساعدهم على اجتياز المناظرة في ظروف ملائمة.

ترقب واسع للإعلان عن النتائج

وتحظى مناظرة “السيزيام” باهتمام كبير من العائلات التونسية باعتبارها بوابة الالتحاق بالمدارس الإعدادية النموذجية التي تُعرف بمستواها التعليمي المتميز ونسب النجاح المرتفعة التي تحققها في مختلف الامتحانات الوطنية.

ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن النتائج الرسمية للمناظرة يوم 10 جويلية المقبل، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة في المسار الدراسي للناجحين الذين سيحجزون مقاعدهم ضمن نخبة المؤسسات التربوية العمومية في تونس.

رهان على التميز وصناعة الكفاءات

وتبقى مناظرة “السيزيام” إحدى أبرز المحطات التعليمية في تونس، إذ تمثل فرصة للتلاميذ المتفوقين لمواصلة دراستهم في بيئة تعليمية تعتمد معايير عالية من التكوين والتأطير، بما يسهم في إعداد أجيال من الكفاءات العلمية والأكاديمية القادرة على التميز في المراحل الدراسية اللاحقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى