عين دراهم: ليلة طويلة في مواجهة النيران وسط تضاريس صعبة

شهدت منطقة المناورية ببوش التابعة لمعتمدية عين دراهم اندلاع حريق غابي، سرعان ما امتد داخل المساحات الحرجية بفعل طبيعة الغطاء النباتي الكثيف وسرعة الرياح، ما أدى إلى تسجيل خسائر في الأشجار الغابية وسط حالة استنفار ميداني.
الحريق الذي اندلع بشكل مفاجئ، وجد طريقه سريعاً للانتشار داخل الغابة، في منطقة تُعد من أكثر المناطق حساسية بيئياً في الشمال الغربي، نظراً لكثافة غطائها النباتي وصعوبة تضاريسها.
تدخل ميداني في ظروف معقدة
في مواجهة النيران، تحركت وحدات الحماية المدنية بسرعة إلى عين المكان، مدعومة بشاحنات الإطفاء، في محاولة لتطويق الحريق والحد من تمدده نحو مساحات إضافية من الغابة.
غير أن طبيعة المنطقة الجبلية وصعوبة المسالك، إلى جانب استمرار الرياح، جعلت مهمة الإطفاء شاقة واستثنائية، حيث استمرت التدخلات لساعات طويلة دون توقف تقريباً.
ليلة من العمل المتواصل حتى الفجر
وفق المعطيات المتوفرة، تواصلت عمليات الإطفاء طوال ليلة الأحد إلى غاية الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين 22 جوان 2026، في سباق ضد الزمن لمنع توسع رقعة النيران.
وقد اعتمدت فرق التدخل على مجهودات ميدانية مكثفة، شملت محاصرة بؤر الاشتعال ومراقبة النقاط الساخنة داخل الغابة، تحسباً لأي تجدد محتمل للحريق.
غابات الشمال الغربي تحت ضغط الحرائق الموسمية
تعيد هذه الحادثة إلى الواجهة هشاشة الغطاء الغابي في مناطق الشمال الغربي خلال فترات الحرارة واشتداد الرياح، حيث تتحول الغابات إلى فضاء شديد القابلية للاشتعال.
وتتكرر مثل هذه الحرائق خلال المواسم الجافة، ما يفرض يقظة دائمة وتنسيقاً متواصلاً بين مصالح الحماية المدنية والغابات والسلط المحلية لحماية الثروة البيئية.
بين الخسائر واليقظة الميدانية
ورغم تسجيل خسائر في الأشجار الغابية، فإن سرعة تدخل فرق الحماية المدنية ساهمت في الحد من اتساع الحريق ومنع تحوله إلى كارثة بيئية أكبر.
وبين لهب اشتعل في قلب الغابة ومجهودات ميدانية استمرت حتى الفجر، تبقى هذه الحادثة تذكيراً جديداً بأن حماية الغابات ليست مهمة ظرفية، بل معركة يومية ضد عوامل الطبيعة والإهمال البشري على حد سواء.



