التوجيه الجامعي 2026 ينطلق.. روزنامة دقيقة ترسم مستقبل آلاف الناجحين في الباكالوريا

مع الإعلان عن نتائج الدورة الرئيسية لامتحان الباكالوريا 2026، تنطلق رسمياً واحدة من أهم المراحل في حياة التلاميذ الناجحين، وهي مرحلة التوجيه الجامعي التي تشرف عليها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التونسية. هذه المحطة لا تقتصر على اختيار تخصص دراسي فحسب، بل تمثل خطوة مفصلية في رسم الملامح الأولى للمستقبل المهني لآلاف الطلبة.
كلمة العبور.. بوابة الدخول إلى المنظومة
تبدأ العملية بالحصول على “كلمة العبور”، وهي المفتاح الأساسي للنفاذ إلى منصة التوجيه الجامعي. ويتم استخراجها عبر إرسالية قصيرة إلى الرقم 85000 تتضمن عبارة pwd متبوعة برقم الباكالوريا، وذلك بداية من 26 جوان 2026 للناجحين في الدورة الرئيسية، ومن 15 جويلية بالنسبة لدورة المراقبة، مع التأكيد على ضرورة استعمال رقم الهاتف المسجل مسبقاً لتفادي أي إشكال تقني.
أربع دورات ترسم خارطة التوجيه الجامعي
تتوزع عملية التوجيه لسنة 2026 على أربع مراحل متتالية، تبدأ بدورة المتفوقين من 3 إلى 5 جويلية، وهي مخصصة لأصحاب النتائج المتميزة الراغبين في الالتحاق بمسارات ذات طاقة استيعاب محدودة. ثم تأتي الدورة الرئيسية من 27 إلى 31 جويلية باعتبارها المرحلة الأساسية التي تشمل جميع الناجحين لاختيار تخصصاتهم الجامعية.
وتُستكمل العملية بالدورة النهائية من 7 إلى 9 أوت، المخصصة للمقاعد الشاغرة، قبل أن تُختتم بدورة إعادة التوجيه من 15 إلى 19 أوت، والتي تتيح إمكانية تعديل الاختيارات لأسباب استثنائية أو اجتماعية وفق شروط مضبوطة.
أيام إعلامية لتقريب الجامعة من الطلبة
وفي موازاة هذه المواعيد، تنظم الوزارة أياماً إعلامية وطنية وجهوية تهدف إلى مساعدة الطلبة على فهم مختلف المسارات الجامعية وآفاقها المهنية. وتنطلق هذه اللقاءات من كلية الطب بسوسة يوم 15 جويلية، ثم تتواصل في عدة مؤسسات جامعية قبل أن تُختتم في مدينة العلوم بتونس يومي 22 و23 جويلية، إلى جانب فعاليات جهوية تمتد عبر عدد من الولايات.
رهان الاختيار الواعي للمستقبل
وتؤكد الوزارة أن حسن اختيار التخصص الجامعي يمثل خطوة حاسمة في بناء المشروع الدراسي والمهني للطالب، داعية الناجحين إلى متابعة الروزنامة الرسمية بدقة واستغلال كل أدوات الإرشاد المتاحة قبل اتخاذ القرار النهائي.
بداية مسار جديد بعد الباكالوريا
وبين الحماس والارتباك الذي يرافق هذه المرحلة، يظل التوجيه الجامعي أكثر من مجرد إجراء إداري، بل هو نقطة انطلاق حقيقية نحو مستقبل أكاديمي ومهني جديد، تتحدد ملامحه الأولى عبر اختيارات مدروسة وواعية في لحظة مفصلية من حياة آلاف الشباب التونسي.



