الشركات الأهلية في تونس تتوسع.. تمويل 75 مؤسسة ومشاركة 16 ألف مواطن في المبادرات الجديدة
تجربة اقتصادية تبحث عن تثبيت موقعها وسط تحديات التمويل والإجراءات

تواصل تجربة الشركات الأهلية في تونس مسارها نحو الانتشار، حيث كشفت وزارة التشغيل والتكوين المهني عن تمويل 75 شركة أهلية إلى موفى شهر مارس 2026، في وقت بلغ فيه عدد المبادرات المسجلة بالسجل الوطني للشركات الأهلية 791 مبادرة.
وجاءت هذه المعطيات خلال جلسة استماع عقدتها لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، خصصت للنظر في الإشكاليات والتحديات التي تواجه هذا الصنف الجديد من المؤسسات الاقتصادية.
مرافقة وتكوين لدعم باعثي الشركات الأهلية
وخلال الجلسة، قدم ممثلو وزارة التشغيل والتكوين المهني عرضا حول الإطار القانوني والترتيبي والإجرائي لإحداث الشركات الأهلية على المستويين المحلي والجهوي.
كما تناول العرض آليات مرافقة باعثي هذه الشركات وبرامج التكوين الموجهة إليهم، إضافة إلى إحداث لجان جهوية للإحاطة بالشركات الأهلية ومساعدتها على تجاوز الصعوبات التي قد تعترضها خلال مراحل التأسيس والنشاط.
16 ألف مشارك في المبادرات.. حضور للشباب وأصحاب الشهائد
وتشير المعطيات المقدمة إلى أن عدد المشاركين في الشركات الأهلية بلغ نحو 16 ألف شخص، من بينهم 11 ألفا من الذكور و5 آلاف من الإناث.
كما تضم هذه المبادرات حوالي 2300 من أصحاب الشهائد العليا وأكثر من 160 شخصا من ذوي الإعاقة، بما يعكس تنوع الفئات الاجتماعية التي انخرطت في هذا المسار الاقتصادي الجديد.
التمويل والإجراءات الإدارية.. أبرز المطالب المطروحة
وخلال النقاش، ركز أعضاء اللجنة على عدد من النقاط المتعلقة بواقع الشركات الأهلية، خاصة مسألة احترام مبدأ الأسبقية الزمنية في دراسة المبادرات المسجلة لإنشائها.
كما طالب المتدخلون بالترفيع في سقف التمويل المخصص لهذه الشركات، إلى جانب تبسيط الإجراءات الإدارية التي اعتبروا أنها تمثل أحيانا عائقا أمام أصحاب الأفكار والمشاريع.
نحو تحسين آليات الدعم والمتابعة
من جهتهم، أكد ممثلو وزارة التشغيل والتكوين المهني تفاعلهم مع مختلف الملاحظات والتساؤلات المطروحة، مشيرين إلى أنه سيتم رفع هذه المقترحات إلى الهياكل المعنية وموافاة اللجنة بالإجابات الرسمية.
وتبقى الشركات الأهلية أمام تحدي الانتقال من مرحلة التأسيس والتشجيع إلى مرحلة الإنتاج الفعلي، بما يجعل توفير التمويل والمرافقة الناجعة عاملا حاسما في ضمان قدرتها على خلق الثروة وفرص العمل في الجهات.


