قبلي.. كتاب مستعمل يصنع فرقا جديدا في حياة تلميذ: حملة تضامنية تجمع المعرفة وتحمي البيئة
"لتمنح كتابا.. لتضيء طريقا" مبادرة تعيد للكتب المدرسية والثقافية دورها

تحولت الكتب المستعملة في قرية فطناسة من معتمدية سوق الأحد بولاية قبلي إلى عنوان جديد للتضامن، بعد أن أطلقت جمعية “التواصل” حملة لجمع الكتب المدرسية والثقافية وإعادة توزيعها على التلاميذ والطلبة من أبناء العائلات محدودة الدخل.
وتتواصل هذه المبادرة طوال العطلة الصيفية تحت شعار “لتمنح كتابا.. لتضيء طريقا”، بهدف جمع أكبر عدد ممكن من الكتب وإعادة منحها حياة جديدة قبل العودة المدرسية المقبلة.
من رفوف المنازل إلى حقائب التلاميذ
وأوضح رئيس الجمعية صالح محجوب أن الحملة تهدف إلى جمع الكتب المستعملة بمختلف أنواعها، ثم فرزها وإعادة توزيعها على أبناء العائلات المحتاجة، بما يساعدهم على توفير جزء من المستلزمات الدراسية ويخفف من الأعباء المالية التي تثقل كاهل الأسر.
وتشمل التبرعات الكتب المدرسية لجميع المستويات التعليمية، إلى جانب الكتب الثقافية والقصص والمذكرات وكتب التمارين والمعاجم والكتب التعليمية والموازية، حتى يستفيد منها أكبر عدد ممكن من التلاميذ والطلبة.
مبادرة تتواصل للسنة الرابعة وسط تفاعل الأهالي
وتعد هذه السنة الرابعة التي تنظم فيها جمعية “التواصل” هذه الحملة، وقد لاقت، وفق القائمين عليها، تفاعلا إيجابيا من الأهالي، سواء من خلال الإقبال على التبرع بالكتب أو من خلال استفادة العائلات التي تحتاج إلى هذا النوع من الدعم.
ولا تقتصر المبادرة على الجانب الاجتماعي فقط، بل تسعى أيضا إلى ترسيخ ثقافة إعادة الاستعمال ونشر حب المطالعة بين الناشئة.
تدوير الكتب.. حماية للبيئة وترسيخ لثقافة التضامن
وترى الجمعية أن إعادة تدوير الكتب المستعملة تمثل فرصة للجمع بين العمل التضامني والحفاظ على البيئة، من خلال الحد من النفايات الورقية وتحويل الكتب غير المستعملة إلى أدوات معرفة يستفيد منها آخرون.
كما تساهم المبادرة في تعزيز قيم المشاركة والتكافل داخل المجتمع المحلي، عبر جعل الكتاب وسيلة للربط بين مختلف الفئات.
استقبال التبرعات استعدادا للعودة المدرسية
ودعت الجمعية الراغبين في المساهمة إلى إيداع تبرعاتهم بمقرها بفطناسة خلال أيام العمل من الإثنين إلى السبت، من الساعة التاسعة صباحا إلى منتصف النهار.
وسيتم لاحقا فرز وتصنيف الكتب المجموعة، قبل توزيعها قبيل العودة المدرسية على التلاميذ والطلبة من أبناء قرية فطناسة والقرى المجاورة، في مبادرة تؤكد أن الكتاب، حتى بعد استعماله، يمكن أن يفتح طريقا جديدا للنجاح.



