55 طلعة جوية في ثلاثة أيام… جيش الطيران يعزز معركة إخماد حرائق الغابات
تدخلات مكثفة لدعم الفرق الميدانية في بؤر الحرائق

واصلت وحدات جيش الطيران تكثيف تدخلاتها لمساندة جهود السيطرة على حرائق الغابات، حيث نفذت 55 تدخلاً جوياً خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 24 جويلية 2026، في إطار الدعم المتواصل للعمليات الميدانية الرامية إلى الحد من انتشار النيران وحماية الثروة الغابية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه عدة ولايات تعبئة شاملة لمختلف الأجهزة المدنية والعسكرية، مع استمرار الحرائق في بعض المناطق بفعل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة والرياح التي ساهمت في اتساع رقعة النيران.
طائرات ومروحيات في سباق مع الزمن
وأوضحت وزارة الدفاع الوطني، في بلاغ لها، أن طائرة النقل العسكرية “سي 130” أنجزت 24 دورة إطفاء، فيما نفذت المروحية “UH-60M” 31 دورة إطفاء، في إطار جسر جوي متواصل لدعم أعوان الغابات والحماية المدنية في الميدان.
وتعكس هذه الأرقام حجم الجهد الذي تبذله المؤسسة العسكرية لتوفير الإسناد الجوي السريع في المناطق التي يصعب الوصول إليها براً، بما يساهم في تطويق النيران والحد من توسعها.
بؤر الحرائق تحت المراقبة
وشملت التدخلات الجوية عدداً من المناطق التي شهدت اندلاع حرائق، من بينها كاب نيقرو بولاية باجة، وساقية سيدي يوسف، وجبل الطويلة، ومنطقة تكرونة، ودوار السوايعية، ودشرة نبر بولاية الكاف، حيث تواصل مختلف الوحدات العمل الميداني للسيطرة على الوضع.
وتعد ولاية الكاف من أبرز بؤر الحرائق خلال الأيام الأخيرة، ما استوجب تعبئة إمكانيات بشرية ولوجستية كبيرة، بمشاركة أعوان الغابات والحماية المدنية ووحدات الجيش الوطني والحرس الوطني.
تنسيق ميداني لحماية الثروة الغابية
وتندرج هذه التدخلات الجوية ضمن خطة تنسيق بين مختلف الهياكل المتدخلة، بهدف تسريع عمليات الإخماد والحد من الخسائر التي طالت آلاف الهكتارات من الغابات خلال موجة الحر الأخيرة.
ويؤكد هذا الحضور الجوي المكثف أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسة العسكرية في مواجهة الكوارث الطبيعية، من خلال تسخير إمكانياتها لدعم الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الغابات والحد من تداعيات الحرائق، في انتظار استكمال عمليات السيطرة النهائية على مختلف البؤر المشتعلة.



