العودة المدرسية 2026-2027: 67 مليون دينار إضافية لدعم العائلات المعوزة

أقرت الحكومة التونسية اعتماداً إضافياً بقيمة 67 مليون دينار لفائدة برنامج المساعدات الاجتماعية الموجهة للعائلات الفقيرة ومحدودة الدخل بمناسبة العودة المدرسية والجامعية والتكوينية للسنة الدراسية 2026-2027، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن الأسر وضمان تكافؤ الفرص في النفاذ إلى التعليم.
وجاء القرار خلال مجلس وزاري مضيّق انعقد اليوم الجمعة 14 أوت 2026 بقصر الحكومة بالقصبة، بإشراف رئيسة الحكومة سارّة الزعفراني الزنزري، وخصص للنظر في مدى جاهزية مختلف الوزارات والهياكل المعنية لتأمين عودة مدرسية وجامعية وتكوينية في أفضل الظروف.
مساعدات مالية وعينية لفائدة التلاميذ والطلبة
ويأتي الاعتماد الإضافي في إطار تعزيز برنامج المساعدات الاجتماعية للعودة المدرسية، بما يمكّن العائلات المستفيدة من مواجهة جزء من المصاريف المرتبطة بالدراسة، خاصة في ظل ارتفاع كلفة المستلزمات المدرسية والجامعية والنقل وغيرها من النفقات التي تثقل ميزانية الأسر محدودة الدخل.
وتشمل الإجراءات المبرمجة مساعدات مالية وعينية موجهة لتوفير المستلزمات الأساسية للدراسة لفائدة التلاميذ والطلبة المنتمين إلى العائلات المستحقة، إلى جانب آليات اجتماعية أخرى تهدف إلى ضمان استمرارية أبنائها في المسار التعليمي.
مجانية النقل ودعم تكافؤ الفرص
كما تتضمن الحزمة الاجتماعية إقرار مجانية النقل لفائدة الفئات المستهدفة، بما يساعد أبناء العائلات المعوزة على التنقل إلى المؤسسات التعليمية والتكوينية ويحد من أحد الأسباب التي قد تعيق مواصلة الدراسة، خصوصاً بالنسبة إلى التلاميذ والطلبة القاطنين بالمناطق الداخلية أو البعيدة عن المؤسسات التعليمية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن توجه يهدف إلى تعزيز الدور الاجتماعي للدولة، وربط الحق في التعليم بتوفير الظروف المادية والاجتماعية الضرورية لضمان استفادة جميع الفئات منه دون أن تمثل الوضعية المالية للأسرة عائقاً أمام المسار الدراسي.
مراكز لإعادة إدماج المنقطعين عن الدراسة
وفي جانب آخر، تشمل البرامج الاجتماعية المرافقة للعودة المدرسية تنفيذ آليات للوقاية والإدماج والتربية الاجتماعية والتعليم مدى الحياة، إلى جانب إحداث مراكز للدفاع الاجتماعي تعنى بالمنقطعين عن الدراسة وتعمل على مساعدتهم على العودة إلى المسار التعليمي أو إدماجهم مجدداً في منظومة التكوين.
وتكتسي هذه الإجراءات أهمية خاصة في الحد من ظاهرة الانقطاع المبكر عن الدراسة، من خلال توفير الإحاطة الاجتماعية والتربوية للفئات الأكثر عرضة لمغادرة المؤسسات التعليمية.
استعدادات واسعة للعودة المدرسية والجامعية
وشهد المجلس الوزاري تقديم عروض مفصلة من قبل عدد من الوزراء حول الاستعدادات الميدانية واللوجستية للعودة قبل المدرسية والمدرسية والجامعية والتكوينية، بما يشمل مختلف الاختصاصات والهياكل المعنية.
وتأتي هذه الاستعدادات قبل أسابيع من انطلاق الموسم الجديد، في محاولة لتأمين عودة منظمة وضمان جاهزية المؤسسات والخدمات المرتبطة بالتلاميذ والطلبة، بالتوازي مع تعزيز الإجراءات الاجتماعية لفائدة الفئات محدودة الدخل.
ويعكس تخصيص 67 مليون دينار إضافية للبرنامج الاجتماعي للعودة المدرسية والجامعية توجه الحكومة إلى جعل الدعم الاجتماعي إحدى الآليات الأساسية لتخفيف كلفة التعليم على الأسر، وضمان ألا تتحول الصعوبات المالية إلى عائق أمام حق التلميذ والطالب في مواصلة تعليمه.

