وطنية

المتلوي تحت الصدمة: نفوق أكثر من 150 خروفًا وماعزًا.. والعدد مرشّح للارتفاع

شهدت منطقة المتلوي من ولاية قفصة حادثة نفوق جماعي لعدد كبير من رؤوس الأغنام والماعز، بعد تسجيل نفوق أكثر من 150 رأسًا، وسط مخاوف من ارتفاع العدد خلال الساعات والأيام القادمة، في انتظار نتائج التحاليل التي ستحدد الأسباب الحقيقية وراء هذه الحادثة.

وأفاد وسيم البراهمي، فلاح وعضو بالمجلس المحلي بالمتلوي، اليوم الجمعة، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح الورد» على الجوهرة أف أم، بأن أكثر من 150 خروفًا وماعزًا نفقوا إلى حد الآن، مؤكدًا أن العدد لا يزال مرشحًا للارتفاع بالنظر إلى الوضع الصحي لبقية القطيع.

عينات من الحيوانات النافقة لتحديد سبب النفوق

وأوضح البراهمي أن الأطباء البياطرة تدخلوا على عين المكان وقاموا برفع عينات من الماشية النافقة قصد إخضاعها للتحليل، مشيرًا إلى أن المعاينات الأولية ترجح فرضية التسمم باعتبارها أحد الأسباب المحتملة للنفوق الجماعي.

وأكد أن تحديد المسؤولية والسبب الفعلي للحادثة يبقى مرتبطًا بنتائج التحاليل المخبرية، التي من المنتظر أن توفر معطيات دقيقة حول طبيعة المادة التي ربما تسببت في نفوق القطيع.

واد الثالجة تحت الأنظار

وبحسب إفادة الفلاح وعضو المجلس المحلي، فإن القطيع شرب من مياه واد الثالجة، الذي قال إنه يحتوي على فضلات مرتبطة بمغسلة الفسفاط عدد 5، وهو ما يطرح تساؤلات حول إمكانية وجود علاقة بين المياه التي استهلكتها الحيوانات وحادثة النفوق.

وتظل هذه الفرضية، في الوقت الحالي، في انتظار الإثبات العلمي، إذ لا يمكن الجزم بوجود علاقة مباشرة بين مياه الوادي ونفوق القطيع قبل صدور نتائج التحاليل التي ستحدد طبيعة التلوث، إن وُجد، ومدى تأثيره على صحة الحيوانات.

حادثة تفتح مجددًا ملف التأثيرات البيئية

وتعيد حادثة النفوق الجماعي في المتلوي إلى الواجهة الأسئلة المتعلقة بالتأثيرات البيئية للأنشطة الصناعية والمعدنية في مناطق الحوض المنجمي، خاصة عندما تتقاطع هذه الأنشطة مع مصادر المياه التي يمكن أن تستخدمها المواشي أو السكان.

وبانتظار نتائج التحاليل البيطرية والمخبرية، يبقى حجم الخسائر مرشحًا للارتفاع، فيما تتجه الأنظار إلى الجهات المختصة لكشف الأسباب الدقيقة للنفوق وتحديد ما إذا كانت هناك مخاطر بيئية مرتبطة بمياه الوادي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الماشية ومصادر المياه في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى