بعد سنة من اختفائها.. والدة أسماء الفايدي تناشد السلطات لكشف مصير ابنتها

مرّت سنة كاملة على اختفاء الفتاة أسماء الفايدي، البالغة من العمر 15 سنة، في ظروف غامضة بمدينة منزل المهيري من ولاية القيروان، دون أن تتمكن عائلتها إلى اليوم من معرفة مصيرها أو الحصول على معلومة حاسمة تقود إلى مكان وجودها.
وتعود تفاصيل القضية إلى ليلة 11 أوت 2025، حين آوت أسماء إلى فراشها بشكل عادي، قبل أن تستفيق عائلتها في اليوم الموالي على اختفائها. ووفق ما أفاد به أفراد من عائلتها، فإن الفتاة لم تغادر المنزل حاملة معها ملابس أو أغراضاً شخصية، بل غادرت حافية القدمين، وهو ما زاد من غموض القضية وأثار مخاوف العائلة من إمكانية تعرضها للاختطاف.
وتزامن اختفاء أسماء مع حادثة سرقة استهدفت منزل عائلتها ومنزل أحد الجيران من قبل مجهولين، حيث تم الاستيلاء على ثلاثة هواتف جوالة، وهو ما دفع العائلة منذ البداية إلى التساؤل حول إمكانية وجود علاقة بين حادثة السرقة واختفاء الفتاة، دون أن تكون هناك، إلى حد الآن، معطيات رسمية تثبت وجود صلة بين الواقعتين.
عام كامل دون أي معلومة
وبعد مرور عام على اختفاء أسماء، تقول عائلتها إن القضية ما تزال دون إجابة واضحة، وإنها لم تحصل إلى اليوم على أي معلومة مؤكدة بشأن مكان وجود ابنتها أو مصيرها.
وتتمسك والدتها، فتحية، بالأمل في العثور على ابنتها، مؤكدة أنها تعتقد أنها لا تزال على قيد الحياة، معربة عن خشيتها من أن تكون محتجزة. وتشدد الأم في الوقت ذاته على أن هذه الفرضيات لا تتجاوز كونها شكوكاً وهواجس فرضها طول فترة الغياب وغياب أي معلومة حاسمة.
وكان شقيق أسماء قد خضع بدوره للتحقيق على ذمة القضية، حيث تواصلت الأبحاث معه لأكثر من شهر ونصف بالتزامن مع إيقافه، قبل أن يتم إطلاق سراحه.
وبمناسبة مرور سنة كاملة على اختفاء ابنتها، جدّدت فتحية نداءها إلى رئيس الجمهورية ووزيري العدل والداخلية ومختلف السلطات المعنية، مطالبة بتكثيف الجهود لكشف حقيقة اختفاء أسماء والعثور عليها، ودعم الفرقة الأمنية المكلفة بالبحث في الملف وتمكينها من الإمكانيات اللازمة لمواصلة التحقيقات.
كما وجهت والدة أسماء نداءً إلى كل من قد تكون لديه أي معلومة عن ابنتها أو تعرّف عليها، داعية إلى إبلاغ الأسرة أو المصالح الأمنية المختصة، أملاً في أن تقود أي معلومة، مهما بدت بسيطة، إلى فك لغز اختفائها وإنهاء معاناة عائلتها المستمرة منذ عام كامل.



