بعد فيديو المسنّة.. البريد التونسي يفتح تحقيقاً ويهدد بتطبيق القانون

أعلن البريد التونسي فتح تحقيق للتثبت من ملابسات مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق عملية سحب مالي قامت بها امرأة مسنّة من أحد مراكز البريد، وأثار جدلاً واسعاً بشأن المبلغ الذي تم تسليمه لها مقارنة بالمبلغ المضمن بوثيقة السحب.
فيديو يثير الاستنكار
وتظهر المعطيات المتداولة في الفيديو، الذي وثقه أحد حرفاء البريد التونسي، أن المسنّة طلبت سحب مبلغ قدره 800 دينار، غير أن وثيقة السحب تضمنت، وفق رواية موثق الفيديو، اقتطاع 832 ديناراً من حسابها، في حين تسلمت المعنية بالأمر مبلغ 800 دينار فقط.
وأثار الفيديو موجة من التساؤلات على منصات التواصل الاجتماعي حول حقيقة ما حصل، وما إذا كان الأمر يتعلق بخطإ إداري أو تقني أم بتجاوز يستوجب المساءلة، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيق الرسمي.
البريد التونسي: لن نتسامح مع أي إخلال
وأكد البريد التونسي أنه اتخذ الإجراءات اللازمة للتثبت من كافة ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات، مشدداً على أنه لن يتسامح مع أي إخلال يثبت ارتكابه.
وأوضح أن نتائج التحقيق ستحدد الإجراءات القانونية التي سيتم اتخاذها في حق كل من تثبت مسؤوليته، طبقاً للتراتيب والقوانين الجاري بها العمل، بما يضمن كشف حقيقة ما حدث وترتيب المسؤوليات على أساس المعطيات الرسمية.
حماية الحريف والأعوان
وجدد البريد التونسي التأكيد على أن احترام الحريف وحسن معاملته والالتزام بأخلاقيات المرفق العمومي وقواعد العمل المهني تمثل مبادئ أساسية داخل المؤسسة، مؤكداً عدم التهاون في احترامها.
وفي المقابل، شددت المؤسسة على حرصها على الدفاع عن أعوانها وحمايتهم من كل أشكال التشهير، مع التأكيد على أن هذه الحماية لا تحول دون اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت ارتكاب أي تجاوز.
وأكد البريد التونسي أنه يعمل على تعزيز منظومات الرقابة والإجراءات الداخلية، جهوياً ومركزياً، بهدف دعم الحوكمة والشفافية والحد من الممارسات المخالفة، إلى جانب تكثيف برامج التوعية والتحسيس لفائدة الأعوان بشأن واجباتهم المهنية والأخلاقية وقواعد النزاهة وحسن التعامل مع الحرفاء.
وبذلك، يبقى الحسم في حقيقة ما ورد في الفيديو مرتبطاً بنتائج التحقيق الذي فتحه البريد التونسي، بعيداً عن الأحكام المسبقة، في انتظار تحديد المسؤوليات واتخاذ ما يلزم من إجراءات.



