وطنية

تطورات جديدة في قضية عون البريد.. ضحية ثانية تكشف اتساع دائرة الشبهة

شهدت قضية عون البريد المشتبه في استيلائه على أموال حريفة مسنّة تطورات جديدة، مع تواصل الأبحاث الأمنية والقضائية للكشف عن ملابسات القضية وتحديد مدى تورطه في عمليات أخرى قد تكون طالت حسابات بريدية إضافية.

ووفق المعطيات الأولية المتوفرة، فقد كشفت التحريات عن عملية استيلاء ثانية يُشتبه في وقوف عون البريد نفسه وراءها، لتتجاوز القضية بذلك الواقعة الأولى التي أثارت جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، والتي كانت ضحيتها امرأة مسنّة.

استغلال كبار السن

وتشير نتائج الأبحاث الأولية إلى أن المشتبه به كان يتعمد استغلال عدم قدرة بعض كبار السن على القراءة والكتابة، إلى جانب صعوبة متابعة العمليات المالية والتثبت من بيانات الإيصالات، للنفاذ إلى أرصدتهم والاستيلاء على جزء من أموالهم دون إثارة الشبهات.

وتعمل المصالح الأمنية حاليًا على التثبت من مدى تكرار هذه العمليات وحصر عدد الأشخاص الذين يمكن أن يكونوا قد تعرضوا لعمليات مماثلة، في انتظار استكمال جميع التحريات اللازمة.

نجل المسنّة يكشف العملية

وكانت القضية قد انطلقت بعد أن تفطن نجل إحدى الحريفات المسنات إلى وجود فارق في المبلغ الذي تم اقتطاعه من حساب والدته والمبلغ الذي تسلمته فعليًا.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن نجل المسنّة، وهو أستاذ، رافق والدته إلى مكتب البريد لسحب مبلغ مالي، قبل أن يكتشف أن العملية المالية تضمنت اقتطاع 832 دينارًا من رصيدها، في حين لم تتسلم والدته سوى 800 دينار.

وأثار اكتشاف هذا الفارق الشكوك، قبل أن يتم فتح الأبحاث والتحقيق في العملية، وصولًا إلى الاحتفاظ بعون البريد المشتبه في تورطه فيها.

الأبحاث متواصلة وحصر الضحايا

وتواصل النيابة العمومية إشرافها على الأبحاث، في انتظار استكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات وحصر جميع الضحايا المحتملين، خاصة بعد ظهور معطيات جديدة تشير إلى وجود عملية ثانية.

ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات المقبلة ما إذا كانت الوقائع المشتبه فيها تقتصر على حالتين فقط أم أن عدد العمليات أكبر، في قضية أصبحت تطرح أيضًا تساؤلات حول آليات الرقابة على العمليات المالية وحماية الحرفاء، خصوصًا كبار السن، داخل مكاتب البريد.

ويبقى عون البريد محل شبهة إلى حين استكمال الأبحاث وإحالته على القضاء، حيث ستتولى الجهات القضائية المختصة تحديد التهم والمسؤوليات بناءً على ما ستكشف عنه التحقيقات والأدلة المتوفرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى