وطنية

غرفة المشروبات غير الكحولية تنفي حجب المياه المعلّبة: الطلب ارتفع 30% والمخزون الاستراتيجي استُنفد

نفت الغرفة النقابية الوطنية لصناعة المشروبات غير الكحولية ما يتم تداوله على عدد من صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن تعمد منتجي المياه المعدنية حجب المنتوج عن السوق أو تكوين مخزونات بهدف المضاربة، مؤكدة أن هذه الاتهامات “لا أساس لها من الصحة”.

وأوضحت الغرفة، في بيان لها، أن جميع المؤسسات المنضوية تحت لوائها تعمل حالياً بأقصى طاقتها الإنتاجية المتاحة، مشددة على أن الأولوية تتمثل في ضمان استمرارية التزويد والاستجابة، قدر الإمكان، لحاجيات المستهلكين في مختلف جهات البلاد.

الطلب يقفز بـ30% بسبب موجة الحر

وأرجعت الغرفة الاضطراب المسجل في تزويد السوق أساساً إلى الارتفاع الاستثنائي في الطلب خلال الصائفة الحالية، والذي ناهز 30% مقارنة بالمعدلات المعتادة، نتيجة موجات الحر الشديدة التي شهدتها تونس.

وأضافت أن الوضع تفاقم بسبب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي في عدد من المناطق، والتي تسببت في توقف بعض وحدات إنتاج المياه المعدنية عن النشاط لفترات متفاوتة، وهو ما انعكس مباشرة على نسق الإنتاج والتوزيع.

وأدت هذه العوامل مجتمعة، وفق الغرفة، إلى استنفاد المخزون الاستراتيجي الذي يتم تكوينه مسبقاً خلال فصل الشتاء، بهدف تغطية الفارق بين الطاقة الإنتاجية الوطنية والارتفاع الكبير في الاستهلاك خلال أشهر الصيف.

لماذا لا تخدم المضاربة مصلحة المنتجين؟

وفي ردها على الاتهامات المتعلقة بتكوين مخزونات للمضاربة، اعتبرت الغرفة أن تخزين المياه المعدنية بهدف المضاربة لا يستقيم اقتصادياً، باعتبار أن الصعوبات الحالية ظرفية وترتبط أساساً بذروة الاستهلاك الصيفي.

وأشارت إلى أن الطلب يُنتظر أن يتراجع تدريجياً مع انخفاض درجات الحرارة خلال الفترة المقبلة، بما سيؤدي إلى عودة الكميات المتوفرة إلى مستويات تتجاوز حاجيات السوق.

وبالتالي، فإن تكوين مخزونات مضاربية في الوقت الحالي قد يؤدي لاحقاً إلى طرحها في سوق أقل طلباً، وهو ما ينفي، وفق الغرفة، وجود مصلحة اقتصادية في مثل هذه الممارسات.

تنسيق مع وزارة التجارة لمراقبة التزويد

وأكدت الغرفة أن متابعة وضعية السوق تتم بصورة مستمرة من خلال اجتماعات دورية تجمع الغرفة النقابية الوطنية لمنتجي المشروبات غير الكحولية مع وزارة التجارة وتنمية الصادرات والديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه.

كما تم، وفق البيان، إرساء تنسيق متواصل بين مختلف الأطراف لمتابعة مستويات الإنتاج والكميات المتوفرة وتوجيه عمليات التوزيع وفق حاجيات المناطق.

وتتم عمليات التزويد حالياً تحت إشراف ومتابعة الإدارات الجهوية للتجارة، بهدف تحقيق أكبر قدر ممكن من التوازن في توزيع الكميات المتاحة بين مختلف الجهات.

الطاقة الإنتاجية مسخّرة بالكامل

وشددت الغرفة في ختام بيانها على أن الطاقة الإنتاجية الوطنية للمياه المعلّبة مسخّرة حالياً بأقصى قدر ممكن لتلبية الطلب، مؤكدة أن مختلف المتدخلين يعملون بالتنسيق مع السلطات المختصة من أجل استعادة نسق التزويد الطبيعي في أقرب الآجال.

ويأتي هذا التوضيح في وقت تشهد فيه السوق التونسية ضغطاً متزايداً على المياه المعلّبة، بالتزامن مع موجات الحر وارتفاع الاستهلاك، وسط تزايد دعوات المواطنين إلى تكثيف الرقابة على مسالك التوزيع والتثبت من احترام الأسعار وعدم استغلال الظرف المناخي للمضاربة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى