وطنية

والي تونس: الدولة تنزل بكل ثقلها لمواجهة احتكار المياه وضمان التزويد اليومي

في وقت ما تزال فيه أزمة المياه المعدنية المعلبة تلقي بظلالها على السوق التونسية، تكثفت عمليات التزويد بالمغازات الكبرى في تونس بكميات هامة من المياه، في خطوة تهدف إلى الحد من النقص المسجل خلال الأيام الأخيرة وطمأنة المواطنين إلى توفر الكميات واستمرار التزويد.

وفي هذا السياق، أكد والي تونس عماد بوخريص، في رسالة لموزاييك أف أم، أن الدولة تتحرك بكل ثقلها لمواجهة الاحتكار وضمان وصول المياه إلى المواطنين، موجها رسالة طمأنة إلى التونسيين وداعيا إياهم إلى عدم الانسياق وراء اللهفة واقتناء كميات تفوق حاجياتهم.

وقال الوالي: «هذه رسالة طمأنة للشعب التونسي، باش نقولوا للمواطنين: لا للهفة، راهو المياه موجودة. الندرة كانت مفتعلة، والدولة نزلت بكل ثقلها لصدّ الاحتكار».

وأوضح أن التدخلات تتم بالتنسيق بين مختلف الهياكل المتدخلة، من الأمن الوطني والإدارة العامة للمياه المعدنية إلى وزارة التجارة وبقية المصالح المعنية، بهدف إعادة نسق التزويد إلى مستواه الطبيعي وضمان توفر المياه بمختلف نقاط البيع.

وتأتي هذه التحركات في أعقاب موجة من النقص والاضطراب في توزيع المياه المعدنية المعلبة، تزامنت مع ارتفاع استثنائي في الطلب بسبب موجة الحر التي تشهدها البلاد، وهو ما أدى إلى ضغط كبير على مسالك التوزيع وتنامي حالة اللهفة لدى عدد من المواطنين.

وأكدت السلطات أن عمليات التزويد ستتواصل خلال الفترة القادمة إلى حين استعادة السوق نسقها العادي، مع مواصلة مراقبة مسالك التوزيع والتصدي للممارسات الاحتكارية والمضاربة التي يمكن أن تزيد من حدة الأزمة.

ويبرز في هذا الظرف الدور الميداني لوالي تونس ومتابعته لعمليات التزويد، خاصة في العاصمة التي تشهد كثافة سكانية كبيرة وضغطاً مرتفعاً على استهلاك المياه المعدنية خلال موجة الحر الحالية.

وتعيد هذه الأزمة، في المقابل، طرح مسألة نجاعة التدخل الميداني وسرعة تحرك المسؤولين عند حدوث اضطرابات تمس حاجيات المواطنين الأساسية، إذ أثبتت التجربة أن النزول إلى الميدان، ومراقبة الوضع عن قرب، والتنسيق المباشر بين مختلف الهياكل، يمكن أن يكون أكثر نجاعة من الاكتفاء بالبلاغات والتصريحات.

وفي النهاية، يبقى نجاح هذه التدخلات مرتبطاً بقدرتها على ضمان توفر المياه فعلياً وبشكل مستقر في نقاط البيع، وإنهاء حالة اللهفة والمضاربة، حتى يشعر المواطن بأن الأزمة انتهت على أرض الواقع، لا فقط في البيانات الرسمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى