وطنية

الخطوط التونسية.. النظر مجددا في قضية الانتدابات الوهمية يوم 21 سبتمبر

تنظر هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، خلال جلسة يوم 21 سبتمبر الجاري، مجددا في ما يعرف بقضية «الوظائف الوهمية» بشركة الخطوط التونسية، وهي القضية التي شملت أبحاثها عددا من المديرين العامين السابقين للشركة، إلى جانب مدير مركزي سابق ومسؤولين سابقين.

أبحاث انطلقت على خلفية شبهات فساد مالي

وتعود أطوار القضية إلى أبحاث تم فتحها إثر رصد جملة من التجاوزات والشبهات المتعلقة بالفساد المالي والاعتداء على المال العام داخل شركة الخطوط التونسية، حيث تعلقت الأبحاث بشبهات استغلال الصفة الوظيفية للحصول على منافع غير مستحقة لفائدة أشخاص معينين، إلى جانب مخالفة التراتيب القانونية المنظمة للانتدابات والعمليات الإدارية داخل المؤسسات العمومية.

وتندرج الأفعال موضوع التتبع، وفق ما ورد في ملف القضية والأبحاث، ضمن أحكام الفصلين 82 و96 من المجلة الجزائية، والمتعلقة باستغلال موظف عمومي أو شبهه، أو مدير أو عضو أو مستخدم بمؤسسة عمومية ذات صبغة صناعية وتجارية أو بشركة تساهم الدولة في رأس مالها، لصفته من أجل استخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره أو للإضرار بالإدارة، مع مخالفة التراتيب المنطبقة على تلك العمليات.

انتدابات مباشرة دون استيفاء الشروط القانونية

وكشفت الأبحاث، وفق المعطيات الواردة في ملف القضية، عن عمليات انتداب لأعوان إداريين بشركة الخطوط التونسية تمت بصفة مباشرة وعن طريق المحاباة، دون توفر الشروط القانونية المطلوبة للانتداب، وهو ما دفع إلى اعتبار تلك الانتدابات، وفق ما ورد في الملف، «صورية».

وتتمثل إحدى النقاط الأساسية في القضية في مدى احترام الإجراءات القانونية والترتيبية المتعلقة بالانتداب داخل الشركة، وما إذا كانت بعض القرارات قد تمت خارج الأطر المعمول بها وبما أدى إلى إسناد وظائف لأشخاص لم تتوفر فيهم الشروط المطلوبة.

جلسة جديدة أمام الدائرة الجنائية

ومن المنتظر أن تعيد جلسة 21 سبتمبر النظر في مختلف جوانب الملف، في وقت تتواصل فيه الإجراءات القضائية المتعلقة بالمسؤوليات المنسوبة إلى المتهمين.

وتبقى الوقائع والاتهامات موضوع القضية خاضعة لما ستقرره المحكمة بعد استكمال النظر في الملف، ولا تُعد الإحالة أو التتبع القضائي إثباتا للإدانة، في انتظار صدور أحكام قضائية باتة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى