تونس وكندا توسعان اتفاق النقل الجوي.. 7 رحلات أسبوعية وتحرير كامل للشحن الجوي

خطت تونس وكندا خطوة جديدة نحو تعزيز الربط الجوي بين البلدين، بعد إعلان الحكومة الكندية توسيع اتفاق النقل الجوي المبرم بين الجانبين، بما يفتح المجال أمام زيادة الرحلات وتوسيع نقاط الوصول وتطوير حركة الشحن الجوي، في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية وحركة التنقل بين البلدين نموا متواصلا.
من 4 إلى 7 رحلات أسبوعية لكل طرف
وينص الاتفاق الموسع، الذي أعلن عنه وزير النقل الكندي ستيفن ماكينون يوم 14 سبتمبر 2026، على رفع عدد الرحلات الأسبوعية المسموح بها لكل طرف من أربع إلى سبع رحلات مخصصة للمسافرين والشحن.
كما تم توسيع نطاق الوصول الجوي، إذ أصبح بإمكان شركات الطيران الوصول إلى جميع النقاط في تونس وكندا، بعدما كان الاتفاق السابق يحصر هذا الحق في نقطة واحدة فقط لكل دولة، وهو ما يمنح الناقلات مجالا أوسع لدراسة وجهات وخطوط جديدة وفقا للطلب والجدوى التجارية.
تحرير غير محدود لرحلات الشحن
ويتمثل أحد أبرز عناصر الاتفاق الجديد في تحرير رحلات الشحن الجوي، من خلال السماح بعدد غير محدود من رحلات الشحن المخصصة أسبوعيا بين البلدين.
ويختلف هذا الإجراء بشكل واضح عن الاتفاق السابق الذي لم يتضمن حقوقا مخصصة لرحلات الشحن الجوي، بما قد يمنح الشركات فرصة أكبر لتطوير خدمات نقل البضائع وتعزيز الربط اللوجستي بين تونس والسوق الكندية.
439 مليون دولار كندي حجم المبادلات التجارية
ويأتي توسيع الاتفاق في سياق تطور العلاقات الاقتصادية بين تونس وكندا، حيث بلغ حجم المبادلات التجارية الثنائية في السلع 439 مليون دولار كندي سنة 2025، بينما بلغت الاستثمارات الكندية المباشرة في تونس 183 مليون دولار كندي، وفق الحكومة الكندية.
كما سجلت حركة المسافرين بين البلدين ارتفاعا بأكثر من 55 بالمائة منذ آخر توسعة للاتفاق سنة 2019، وهو ما يعكس تنامي الطلب على السفر المرتبط بالأعمال والسياحة والتعليم والزيارات العائلية.
أكثر من 30 ألف شخص ضمن الجالية الكندية-التونسية
وتكتسي حركة التنقل بين البلدين أهمية خاصة بالنظر إلى حجم الجالية الكندية-التونسية، التي تضم أكثر من 30 ألف شخص وفق تعداد سنة 2021، إلى جانب وجود آلاف الطلبة التونسيين في كندا، حيث بلغ عددهم نحو 3 آلاف طالب سنة 2025.
وتعكس هذه المعطيات وجود شبكة بشرية واقتصادية متنامية بين تونس وكندا، تجعل تحسين الربط الجوي عاملا مهما في تسهيل التنقل ودعم العلاقات بين البلدين.
اتفاق يعود إلى سنة 2010 يدخل مرحلة جديدة
وكان اتفاق النقل الجوي بين تونس وكندا قد أبرم للمرة الأولى سنة 2010، قبل أن تتم توسعته سنة 2019 لمواكبة تطور الطلب على السفر بين البلدين.
ويأتي التعديل الجديد ليمنح شركات الطيران مرونة أكبر في تطوير خدماتها، سواء من خلال زيادة الرحلات أو دراسة وجهات جديدة أو الاستثمار في نشاط الشحن الجوي، بما يتلاءم مع حاجيات السوق.
أوتاوا: فرص جديدة للشركات والمسافرين
وقال وزير النقل الكندي ستيفن ماكينون إن توسيع الاتفاق يمثل خطوة مهمة لتعزيز العلاقات بين تونس وكندا، من خلال توفير فرص جديدة لشركات الطيران والمؤسسات والمسافرين، ودعم التنقل والتبادل التجاري والثقافي بين البلدين.
من جهته، اعتبر وزير التجارة الدولية الكندي مانيندر سيدهو أن الاتفاق من شأنه دعم العلاقات التجارية والاستثمارية، ومساعدة الشركات الكندية على الوصول إلى فرص جديدة وتنويع شراكاتها التجارية.
الشحن الجوي.. رهان جديد على تنشيط التجارة
ولا تقتصر أهمية الاتفاق على زيادة رحلات المسافرين، إذ قد يشكل تحرير الشحن الجوي دفعة إضافية للمبادلات التجارية، خصوصا بالنسبة إلى المنتجات التي تتطلب نقلا سريعا للحفاظ على جودتها والوصول في آجال قصيرة إلى الأسواق الخارجية.
كما أن فتح جميع النقاط في البلدين أمام شركات الطيران يتيح إمكانية دراسة خطوط جديدة تربط مطارات تونسية بوجهات كندية مختلفة، وهو ما قد يعزز الخيارات المتاحة أمام الناقلات ويدعم، على المدى الأوسع، الحركة السياحية والتجارية والاستثمارية بين تونس وكندا.




