وطنية

وزير الدفاع يفتتح ندوة حول التطوير التكنولوجي والتصنيع الدفاعي

نحو توظيف القدرات التونسية في الصناعات ذات الصلة بالدفاع

افتتح وزير الدفاع الوطني خالد السهيلي، صباح الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، بالمركز الوطني لرسم الخرائط والاستشعار عن بعد، أشغال الندوة الأولى التي ينظمها مركز البحوث العسكرية حول التطوير التكنولوجي والتصنيع الدفاعي من أجل تعزيز الأمن القومي.

وشهدت الندوة حضور عدد من إطارات المؤسسات الصناعية الوطنية والكفاءات التونسية، إلى جانب خبراء عسكريين ومدنيين، في إطار بحث سبل تطوير القدرات التكنولوجية والصناعية الوطنية في المجالات المرتبطة بالدفاع.

السهيلي: تعبئة كل الإمكانيات الوطنية

وأكد وزير الدفاع الوطني أن موضوع الندوة يكتسي أهمية خاصة في ظل المرحلة التي تمر بها تونس، مشدداً على ضرورة تعبئة الإمكانيات البشرية والمادية والمعرفية والتكنولوجية وتوحيد جهود مختلف المؤسسات، سواء في القطاع العام أو الخاص.

واعتبر أن تطوير هذه القدرات يمكن أن يساهم في دعم الانتقال الاقتصادي، وتنويع الاقتصاد الوطني، وإعطاء دفع جديد له من خلال التعويل بصورة أكبر على الإمكانيات والموارد الذاتية.

شراكة بين الدولة والقطاع الخاص

وفي هذا السياق، أبرز خالد السهيلي أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دعم البحث العلمي والتطوير التكنولوجي، إلى جانب تعزيز الانفتاح على المؤسسات البحثية والأقطاب التكنولوجية الوطنية.

وأوضح أن الهدف يتمثل في العمل على إرساء استراتيجية وطنية للتصنيع العسكري، بما يساهم في الحد من التوريد الكلي للمعدات العسكرية، والتوجه تدريجياً نحو التصنيع المحلي بالاعتماد على الموارد البشرية التونسية والنسيج الصناعي الوطني.

المؤسسات التونسية تمتلك قدرات للتصميم والتصنيع

وأشار وزير الدفاع إلى أن المؤسسات التونسية أثبتت قدرتها على التصميم والتطوير والتصنيع والإدماج، فضلاً عن بلوغ مستويات متقدمة من الجودة والتخصص.

وأضاف أن هذه القدرات يمكن توظيفها في قطاعات ذات صلة بالدفاع، متى توفرت الشروط الفنية والمؤسساتية والأمنية اللازمة.

من المشاريع الفردية إلى سيادة صناعية دفاعية

وأكد السهيلي أن المؤسسة العسكرية تتطلع إلى تجاوز حدود المشاريع الفردية نحو بناء سيادة صناعية دفاعية وطنية مستدامة، تقوم على تراكم الخبرات والتكنولوجيا وعلى شراكة استراتيجية تجمع المؤسسة العسكرية بالجامعة ومراكز البحث والنسيج الصناعي الوطني.

ويعكس هذا التوجه رغبة في ربط البحث العلمي والتطوير الصناعي بالحاجيات الوطنية في المجال الدفاعي، والاستفادة من الكفاءات والمؤسسات التونسية في تطوير حلول ومنتجات محلية.

معرض لمنتجات ومشاريع تكنولوجية تونسية

وكان وزير الدفاع الوطني قد تابع خلال الندوة عدداً من المداخلات التي قدمها صناعيون مشاركون، قبل أن يتحول إلى معرض نظم بالمناسبة.

وضم المعرض عينات من المنتجات الصناعية ومشاريع للتجديد والتطوير التكنولوجي من إنتاج مؤسسات صناعية وطنية، في إطار إبراز الإمكانيات المتوفرة لدى النسيج الصناعي التونسي وقدرته على تطوير منتجات وحلول تكنولوجية متخصصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى