السعودية أمام الأمم المتحدة: المجتمع الدولي غائب عن مسؤولياته تجاه أمن الخليج
فيصل بن فرحان ينتقد الموقف الدولي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية
انتقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان ما وصفه بـ«تغيّب المجتمع الدولي» عن تحمّل مسؤولياته في مواجهة ما يهدد السلم والأمن الدوليين، محذراً من تداعيات التصعيد المتواصل في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
وقال بن فرحان، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن أمن منطقة الخليج العربي «جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم»، داعياً إلى التعامل مع التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة باعتبارها قضية تتجاوز حدود دول الخليج. وتأتي تصريحاته في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً وأمنياً متواصلاً.
الرياض تندد بالهجمات الإيرانية
وندّد وزير الخارجية السعودي بما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية» التي استهدفت السعودية ودولاً خليجية خلال الحرب، مؤكداً حق بلاده في حماية أمنها وسيادتها.
وتأتي هذه التصريحات في سياق إقليمي يشهد أيضاً تصاعد الهجمات المنسوبة إلى الحوثيين في اليمن، في وقت تواجه فيه السعودية تهديدات أمنية مرتبطة بتوسع رقعة الصراع في المنطقة.
أمن الخليج في صلب التحركات الدبلوماسية
وتزامنت تصريحات بن فرحان مع تحركات دبلوماسية سعودية وخليجية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث عقد وزير الخارجية السعودي اجتماعات تنسيقية مع نظرائه في دول مجلس التعاون لبحث التطورات الإقليمية وانعكاساتها على الأمن والاستقرار.
كما سبق أن أكدت السعودية وتركيا ومصر وباكستان، في بيان مشترك صدر خلال اجتماعات الجمعية العامة، حق الرياض في الدفاع عن نفسها وفق القانون الدولي، مع التشديد على أهمية أمن الملاحة والحاجة إلى مواصلة الحوار والدبلوماسية لمعالجة أزمات المنطقة.
تحذير من تداعيات تتجاوز المنطقة
ويضع الموقف السعودي أمن الخليج في إطار أوسع يرتبط باستقرار المنطقة وأمن طرق التجارة والطاقة العالمية، خصوصاً في ظل الاضطرابات التي طالت حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية. وتشير تقارير حديثة إلى تراجع كبير في حركة السفن عبر المضيق منذ تصاعد الحرب الإقليمية.
وتسعى الرياض، من خلال تحركاتها الدبلوماسية في الأمم المتحدة، إلى التأكيد على أن حماية أمن الخليج والملاحة الإقليمية مسؤولية تتطلب، من وجهة نظرها، موقفاً دولياً أكثر حضوراً في مواجهة التصعيد والتهديدات الأمنية المتصاعدة.




