عربية

وفاة عبد ربه منصور هادي في الرياض.. نهاية مرحلة سياسية معقدة في تاريخ اليمن

طوى اليمن، اليوم الخميس، صفحة أحد أبرز الوجوه السياسية التي ارتبط اسمها بأكثر الفترات حساسية في تاريخ البلاد الحديث، بعد الإعلان عن وفاة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي بالعاصمة السعودية الرياض إثر أزمة صحية مفاجئة.

وفاة في المنفى بعد سنوات من الغياب عن المشهد

وبحسب مصدر في الرئاسة اليمنية نقلت عنه وكالة فرانس برس، فإن عبد ربه منصور هادي توفي عن عمر ناهز الثمانينات، بعد سنوات قضاها في السعودية منذ اندلاع الحرب اليمنية وتدهور الأوضاع الأمنية في بلاده.

وظل هادي بعيداً عن الظهور السياسي المباشر خلال السنوات الأخيرة، رغم استمرار اسمه في واجهة المشهد اليمني بوصفه أحد أبرز رموز المرحلة الانتقالية التي أعقبت أحداث 2011.

رجل المرحلة الانتقالية في اليمن

وتولى عبد ربه منصور هادي رئاسة اليمن بين سنتي 2012 و2022، في مرحلة اتسمت بتعقيدات سياسية وأمنية متسارعة، بدأت بمحاولة إدارة انتقال سياسي بعد الاحتجاجات الشعبية، وانتهت بحرب مفتوحة وانقسام حاد داخل البلاد.

وخلال فترة حكمه، واجهت اليمن تحديات غير مسبوقة، أبرزها سيطرة جماعة الحوثيين على العاصمة صنعاء، وما تبع ذلك من تدخل عسكري بقيادة السعودية سنة 2015 ضمن عملية “عاصفة الحزم”.

اسم ارتبط بالحرب والتحولات الإقليمية

وشكلت فترة حكم هادي إحدى أكثر المراحل تأثيراً في تاريخ اليمن المعاصر، حيث تحولت البلاد إلى ساحة صراع إقليمي ودولي، وسط انهيار اقتصادي وأزمة إنسانية واسعة.

كما ارتبط اسمه بمرحلة طويلة من الإقامة في السعودية، بعد مغادرته اليمن مع تصاعد المواجهات المسلحة، ليواصل إدارة المرحلة من الخارج إلى حين نقل صلاحياته الرئاسية سنة 2022 إلى مجلس القيادة الرئاسي.

رحيل يفتح باب استعادة مرحلة كاملة

ومع إعلان وفاته، يعود الجدل مجدداً حول إرث المرحلة التي قاد فيها اليمن وسط الحرب والانقسامات، بين من يعتبره رجل التسوية السياسية الصعبة، ومن يحمّله مسؤولية جزء من الانهيار الذي عرفته البلاد خلال العقد الأخير.

لكن المؤكد أن رحيل عبد ربه منصور هادي يطوي فصلاً سياسياً ثقيلاً في تاريخ اليمن، ويعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر التجارب العربية تعقيداً خلال السنوات الماضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى