عالمية

عاصفة خريفية استثنائية تضرب شمال شرق أمريكا.. آلاف المنازل بلا كهرباء ومئات الرحلات ملغاة

ضربت عاصفة خريفية قوية مناطق واسعة من شمال شرق الولايات المتحدة، السبت، مصحوبة بأمطار غزيرة ورياح شديدة، ما تسبب في اضطرابات واسعة في حركة النقل الجوي وانقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف من المشتركين، وسط تحذيرات رسمية من فيضانات خطيرة في المناطق الساحلية والمنخفضة.

نيويورك وبوسطن وفيلادلفيا تحت تأثير العاصفة

وطالت تداعيات العاصفة المعروفة باسم «نورإيستر» عدداً من المدن الكبرى، بينها نيويورك وبوسطن وفيلادلفيا، فيما رفعت السلطات مستوى التحذيرات من مخاطر الفيضانات وإغراق الطرق، خصوصاً في المناطق القريبة من الساحل.

وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية من احتمال حدوث فيضانات كبيرة على امتداد ساحل وسط الأطلسي، إلى جانب ارتفاع منسوب مياه البحر خلال نهاية الأسبوع، داعية السكان في المناطق المنخفضة إلى الاستعداد لاحتمال غمر الطرق وتأثر المنازل والمنشآت التجارية.

أكثر من 75 ألف مشترك دون كهرباء

وتسببت الرياح القوية والأمطار الغزيرة في اضطرابات بشبكات الكهرباء، حيث انقطعت الطاقة عن أكثر من 75 ألف مشترك في ولايات نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت وماساتشوستس.

وحذرت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول من تدهور الأحوال الجوية في المناطق الساحلية، وخاصة مدينة نيويورك وجزيرة لونغ آيلاند، مشيرة إلى أن الأمطار بدأت في التساقط وأن الظروف الأصعب لم تصل بعد.

ومن المتوقع أن تسجل بعض مناطق لونغ آيلاند كميات من الأمطار قد تصل إلى نحو 15 سنتيمتراً خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع أمواج قد يبلغ ارتفاعها نحو ستة أمتار.

مئات الرحلات الجوية أُلغيت

ولم تقتصر تداعيات العاصفة على السكان وشبكات الكهرباء، بل امتدت إلى حركة الطيران، حيث أُلغيت مئات الرحلات الجوية في مطارات المنطقة.

وسُجل إلغاء نحو 130 رحلة في مطار لوغان بمدينة بوسطن وحده، فيما أصدرت شركات طيران كبرى تنبيهات للمسافرين تتيح لهم تعديل حجوزاتهم دون دفع رسوم إضافية، في ظل استمرار الاضطرابات الجوية.

تحذيرات من التنقل وإلغاء فعاليات

ودعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني السكان إلى تجنب التنقل غير الضروري، بسبب شدة الرياح واحتمال سقوط خطوط الكهرباء، في وقت أُلغيت فيه مجموعة من الفعاليات الثقافية والموسيقية نتيجة الظروف الجوية.

كما اضطرت الأمم المتحدة إلى مطالبة وسائل الإعلام التي تغطي اجتماعات الجمعية العامة بإزالة معدات البث الموجودة في محيط مقر المنظمة، بسبب قوة الرياح.

وامتدت تأثيرات العاصفة إلى الفعاليات الفنية أيضاً، إذ أُلغيت حفلات كان مقرراً أن يحييها المغني البريطاني إد شيران بالقرب من بوسطن.

فيضانات مستمرة في عدة ولايات

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أجزاء من ولايات كارولاينا الشمالية وفيرجينيا وماريلاند وديلاوير ونيوجيرسي فيضانات منذ أيام، ما يزيد من مخاطر العاصفة الجديدة على المناطق المتضررة.

وتُعد عواصف «نورإيستر» من الظواهر الجوية المعروفة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وتظهر عادة بين الخريف وبداية الربيع، وقد تكون مصحوبة بأمطار غزيرة أو تساقط للثلوج ورياح قوية، ما يجعلها قادرة على إحداث اضطرابات واسعة في المناطق الساحلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى