سرقة هاتف داخل حافلة نقل تونس توثقها الكاميرات: 418 حافلة مجهزة بأنظمة مراقبة

أعاد مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي في تونس تسليط الضوء على دور كاميرات المراقبة داخل وسائل النقل العمومي، بعد أن وثّق واقعة استيلاء على هاتف جوّال نسيه أحد الركاب فوق مقعد داخل حافلة تابعة لشركة نقل تونس. وأظهر التسجيل امرأة وهي تأخذ الهاتف وتخفيه بعد مغادرة صاحبه المكان، في مشهد أثار تفاعلاً واسعاً بين مستخدمي المنصات الاجتماعية.
وتتجاوز أهمية الحادثة تفاصيل الواقعة نفسها لتطرح مسألة حماية ممتلكات المسافرين، ومدى قدرة أنظمة المراقبة على المساعدة في كشف التجاوزات وتوفير أدلة يمكن الرجوع إليها عند تقديم الشكاوى.
كاميرات المراقبة توثق ما يحدث داخل الحافلات
وتُظهر اللقطات المتداولة أن كاميرات المراقبة المثبتة داخل الحافلة سجلت الواقعة، وهو ما يبرز أهمية هذه التجهيزات في متابعة ما يحدث داخل وسائل النقل العمومي، خاصة في الحالات التي يصعب فيها تحديد ملابسات الحوادث اعتماداً على الشهادات وحدها.
ولم تقتصر وظائف الكاميرات على حماية ممتلكات شركة النقل، بل أصبحت وسيلة يمكن الاستعانة بها للتحقق من شكاوى الركاب المتعلقة بالسرقة أو الاعتداءات وغيرها من المخالفات التي قد تقع أثناء التنقل.
418 حافلة تابعة لنقل تونس مجهزة بالكاميرات
وفي توضيح لهذه المنظومة، أفاد عماد منصور، رئيس مديرية التجارة بشركة النقل بتونس، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح الناس»، بأن 418 حافلة تابعة للشركة مجهزة بكاميرات مراقبة.
وأوضح أن الحافلات الجديدة المزدوجة تحتوي على ثماني كاميرات، في حين تضم الحافلات العادية أربع كاميرات، بما يتيح تغطية عدد من المساحات داخل الحافلة ومتابعة الأنشطة التي تجري على متنها.
وتهدف هذه التجهيزات، وفق المسؤول، إلى تعزيز السلامة داخل وسائل النقل، وحماية ممتلكات الشركة، والمساعدة على رصد السرقات والتحرش ومختلف التجاوزات التي قد يتعرض لها الركاب أو العاملون.
تسجيلات تُحفظ لثلاثة أيام وتُستعمل عند تقديم الشكاوى
وبيّن منصور أن تسجيلات الكاميرات تُحفظ أولاً في وحدة تسجيل لمدة ثلاثة أيام، قبل تفريغها في وحدة مركزية، بما يسمح بالرجوع إليها عند ورود تشكيات من المواطنين بشأن حوادث السرقة أو الاعتداءات وغيرها من المخالفات.
ويتيح هذا النظام الاستفادة من التسجيلات في إعادة بناء تفاصيل الحوادث والتحقق من الوقائع المبلغ عنها، خاصة عندما يتقدم أحد الحرفاء بشكوى تستوجب البحث والتثبت.
كما أشار المسؤول إلى أن الشركة تتعاون مع وزارة الداخلية في الاستعانة بهذه التسجيلات لدعم الشكاوى ومساعدة الجهات المعنية على تتبع مرتكبي التجاوزات. وأضاف أن الكاميرات ساهمت في الكشف عن عدد من الاعتداءات التي استهدفت الحافلات أو وقعت داخلها.
المراقبة تمتد إلى اقتناءات شركات النقل الجهوية
ولا يقتصر اعتماد كاميرات المراقبة على أسطول شركة النقل بتونس، إذ أكد منصور أن الحافلات الجديدة التي تقتنيها الشركات الجهوية للنقل مجهزة بدورها بهذه الأنظمة.
ويعكس هذا التوجه تنامي الاعتماد على الوسائل التكنولوجية لتعزيز أمن النقل العمومي، غير أن فاعلية هذه المنظومة تظل مرتبطة بسرعة التبليغ عن الحوادث، وحسن استغلال التسجيلات، والتنسيق بين شركات النقل والجهات الأمنية والقضائية.
وفي انتظار ما قد تسفر عنه الإجراءات المرتبطة بالواقعة المتداولة، تذكّر الحادثة بأهمية المحافظة على الأغراض الشخصية داخل وسائل النقل، كما تبرز الدور الذي يمكن أن تؤديه كاميرات المراقبة في توثيق التجاوزات وتوفير معطيات تساعد على كشف ملابساتها.



