قبل موسم الحصاد الكامل.. النيران تلتهم هكتاراً من القمح الصلب في بوسالم
حريق يضرب حقول القمح بجندوبة

عاشت منطقة مجاز الشرف التابعة لعمادة المنقوش بمعتمدية بوسالم من ولاية جندوبة، اليوم السبت، على وقع حريق اندلع داخل مقسمين فلاحيين، متسبباً في إتلاف نحو هكتار من القمح الصلب، في حادث أعاد إلى الواجهة المخاوف المتجددة من حرائق المحاصيل الزراعية مع ارتفاع درجات الحرارة ودخول فترة الحصاد.
ويأتي هذا الحادث في وقت يترقب فيه الفلاحون جني محصول الموسم بعد أشهر طويلة من العمل والانتظار، ما يجعل أي خسارة في الحقول مصدر قلق كبير للمنتجين.
سباق مع الزمن لمنع انتشار النيران
وبحسب شهود عيان، فقد شهدت المنطقة حالة من الاستنفار فور اندلاع الحريق، حيث سارع عدد من فلاحي الجهة إلى جانب المركب الفلاحي ببدرونة إلى التدخل لمحاصرة ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى مساحات إضافية من الأراضي المزروعة.
هذا التدخل السريع ساهم في الحد من حجم الخسائر، قبل وصول وحدات الحماية المدنية التي تولت السيطرة على الحريق وإخماده بشكل كامل.
استنفار ميداني ومعاينات أولية
وتحوّل إلى مكان الحادث ممثلو السلطة المحلية وعناصر من الحرس الوطني إلى جانب فرق الحماية المدنية، حيث تم إجراء المعاينات الأولية وتحديد نقطة انطلاق الحريق في انتظار استكمال التحريات الفنية لمعرفة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى اندلاعه.
وتكتسي هذه المعاينات أهمية خاصة مع تزايد الحرائق الزراعية خلال الفترة الصيفية، سواء بسبب العوامل الطبيعية أو الأخطاء البشرية أو الأعطال الفنية.
موسم الحبوب أمام تحدي الحرائق
ورغم أن المساحة المتضررة تبقى محدودة مقارنة بحجم الأراضي المزروعة في الجهة، فإن الحادث يسلط الضوء مجدداً على هشاشة المحاصيل الزراعية أمام مخاطر الحرائق خلال هذه الفترة الحساسة من السنة.
ويؤكد مختصون أن الوقاية تظل السلاح الأهم لحماية موسم الحبوب، عبر تكثيف المراقبة وتوفير وسائل التدخل السريع وتوعية الفلاحين بالإجراءات الوقائية الضرورية.
خسارة محدودة.. وإنذار مبكر
في انتظار الكشف عن أسباب الحريق، يبقى الأكيد أن التدخل السريع للفلاحين ووحدات الحماية المدنية حال دون تحول الحادث إلى كارثة زراعية أكبر.
لكن في المقابل، يشكل ما حدث في بوسالم جرس إنذار مبكراً مع انطلاق موسم الحصاد، ويدعو إلى مزيد اليقظة لحماية المحاصيل التي تمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي والاقتصاد الفلاحي في تونس.



