جسر بنزرت الجديد: استكمال القسط الرئيسي مبرمج لصائفة 2028 والهيكل المعدني قادم من الصين

تتواصل أشغال مشروع جسر بنزرت الجديد وسط تأكيدات رسمية على ضرورة تسريع نسق الإنجاز واحترام الآجال المحددة، في ظل الرهان على هذا المشروع الاستراتيجي لتطوير البنية التحتية بالجهة وتحسين حركة التنقل. وفي هذا الإطار، أدّى وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، صباح الاثنين 26 أكتوبر 2026، زيارة عمل إلى ولاية بنزرت، تفقّد خلالها تقدّم الأشغال بحضور والي الجهة سالم بن يعقوب وممثلي الشركات المشرفة على المشروع.
متابعة ميدانية لتجاوز العراقيل وتفادي التأخير
وخلال جلسة عمل انتظمت بحضيرة المشروع، شدّد الوزير على أهمية المتابعة الميدانية لمختلف مكونات الجسر، والوقوف على الإشكاليات والصعوبات التي قد تعترض سير الإنجاز، والعمل على معالجتها في الإبان لتفادي أي تأخير إضافي. وشهد الاجتماع حضور الرئيس المدير العام للمجمع الصيني، والمديرة العامة لوحدة إنجاز مشروع جسر بنزرت الجديد، والمدير الجهوي للتجهيز، إلى جانب ممثلي الشركات والإطارات الجهوية والفنية للوزارة.
وأكد الزواري ضرورة تكثيف الجهود وتنسيق العمل بين مختلف الأطراف المتدخلة، بما يضمن التقدم في الأشغال وفق الرزنامة المعلنة، خاصة أن المشروع يتطلب تنفيذا دقيقا لمكونات هندسية وفنية معقدة.
صائفة 2028 موعد استكمال القسط الرئيسي
وجدد وزير التجهيز والإسكان التأكيد على ضرورة استكمال القسط الرئيسي من المشروع خلال صائفة 2028، مشيرا إلى أن الأشغال حققت تقدما في مرحلة الأسس العميقة، التي تم إنجازها بنجاح وفق الإجراءات الفنية المعتمدة.
ومن المنتظر أن تتركز المرحلة المقبلة على الأشغال فوق سطح الماء، بالتوازي مع تصنيع الهيكل المعدني للجسر في الصين. ووفق المعطيات المقدمة خلال الزيارة، يُرتقب انطلاق استجلاب هذا الهيكل على دفعات بداية من شهر مارس المقبل، في مرحلة تمثل أحد العناصر الأساسية لاستكمال المنشأة.
ويفرض هذا المسار تنسيقا محكما بين تقدم الأشغال الميدانية في بنزرت ونسق تصنيع المكونات المعدنية في الصين، حتى لا يتسبب أي تأخر في إحدى المرحلتين في تعطيل بقية مراحل الإنجاز.
ركيزة جديدة من جهة منزل عبد الرحمان
وثمّن الوزير جهود السلط الجهوية والهياكل الفنية ومختلف المتدخلين في إنجاز الركيزة الجانبية للجسر من جهة منزل عبد الرحمان، التي تم استكمالها خلال نهاية الأسبوع السابق للزيارة. وأشار إلى أن هذه العملية تطلبت خصائص تقنية استثنائية، بما يعكس طبيعة التحديات الهندسية المرتبطة بالمشروع.
وأكد الزواري مواصلة دعم الوزارة للمقاولة المشرفة على القسط الرئيسي، بهدف توفير الظروف الملائمة لتقدم الأشغال وتجاوز الصعوبات التي قد تظهر خلال المراحل المقبلة.
المجمع الصيني يتعهد برفع نسق الإنجاز
من جهته، عبّر الرئيس المدير العام للمجمع الصيني عن التزام الشركة بالإيفاء بتعهداتها واحترام الآجال المحددة، مؤكدا الحرص على مزيد رفع نسق الأشغال خلال الفترة المقبلة.
وتكتسي هذه التعهدات أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي يؤديه القسط الرئيسي في استكمال المشروع، وما يتطلبه من تنسيق بين الفرق الفنية والمقاولات ومختلف الهياكل المعنية.
القسطان الأول والثالث يبلغان نسبة إنجاز 80%
وشملت الزيارة أيضا معاينة تقدم أشغال القسطين الأول والثالث من المشروع، اللذين تتولى إنجازهما مقاولات تونسية. وبلغت نسبة الإنجاز فيهما، وفق المعطيات الرسمية المقدمة، 80 بالمائة، مع توقع استكمالهما خلال الثلاثية الثانية من سنة 2027.
ويعكس توزيع الأشغال بين الشركة الصينية المكلفة بالقسط الرئيسي والمقاولات التونسية المشرفة على القسطين الأول والثالث تعدد الأطراف المتدخلة في المشروع، وهو ما يجعل التنسيق واحترام الرزنامة من أبرز شروط استكمال مختلف مكوناته في المواعيد المعلنة.
وبين تقدم القسطين الأول والثالث واستمرار الأشغال في الجزء الرئيسي، يبقى التحدي الأساسي خلال المرحلة المقبلة مرتبطا بالمحافظة على نسق الإنجاز وتجاوز العراقيل الفنية واللوجستية، حتى يتقدم المشروع وفق الآجال المحددة، مع ترقب استكمال القسطين الأول والثالث في 2027 والقسط الرئيسي خلال صائفة 2028.




