محمد علي النفطي: تونس ترفض أن تكون بلد عبور أو توطين للمهاجرين وتواصل التصدي لشبكات التهريب
جدّد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، تأكيد موقف تونس الرافض لتحويل أراضيها إلى بلد عبور أو توطين للمهاجرين، أو إلى فضاء لإقامة منصات إنزال للمهاجرين غير النظاميين وطالبي اللجوء، مشدداً على تمسك الدولة بسيادتها الوطنية ومواصلة جهودها لحماية حدودها والتصدي لشبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.
وجاءت تصريحات الوزير خلال جلسة مشتركة عقدتها، الخميس 5 نوفمبر 2026، لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة، ولجنة الاستثمار والتعاون الدولي بمجلس الجهات والأقاليم، خُصّصت للاستماع إليه بشأن مهمة وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج في إطار مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027.
مقاربة تونسية تتجاوز البعد الأمني
وأكد النفطي أن تعامل تونس مع ملف الهجرة لا يقتصر على المقاربة الأمنية، بل يستند إلى رؤية شاملة تأخذ في الاعتبار الأبعاد الإنسانية والتنموية والأمنية للظاهرة، مع ضرورة احترام كرامة المهاجرين وحقوقهم وتعزيز التعاون مع الدول الشريكة.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تطوير مقاربة متوازنة تجمع بين دعم مسارات الهجرة النظامية والمنظمة والتصدي للهجرة غير النظامية، بالتوازي مع معالجة الأسباب العميقة التي تدفع إلى الهجرة، وفي مقدمتها الفقر والبطالة والتفاوت التنموي.
وشدد في هذا السياق على أهمية تعزيز التعاون والتضامن بين بلدان المنشأ والعبور والاستقبال، وفق مبدأ المسؤولية المشتركة، معتبراً أن معالجة ملف الهجرة بصورة مستدامة تقتضي تنسيق الجهود بين مختلف الأطراف وعدم الاقتصار على التعامل مع تداعيات الظاهرة دون معالجة جذورها.
تنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة للعودة الطوعية
وفي إطار الجهود المتصلة بالجانب الإنساني، أشار وزير الخارجية إلى مواصلة تعزيز التنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة، وخاصة في مجال المساعدة على العودة الطوعية وإعادة الإدماج.
ويهدف هذا التعاون إلى تمكين المهاجرين الراغبين في العودة إلى بلدانهم الأصلية من القيام بذلك في ظروف آمنة وكريمة، بما يراعي أوضاعهم وحقوقهم، ويدعم إعادة إدماجهم بعد العودة.
منتدى الكفاءات التونسية بالخارج مطلع 2027
وعلى صعيد آخر، أعلن محمد علي النفطي أن الوزارة تعمل على تنظيم الدورة الثانية للمنتدى الوطني للكفاءات التونسية بالخارج خلال مطلع سنة 2027، في خطوة تستهدف الاستفادة من الخبرات التونسية بالخارج وتحويل المقترحات والأفكار إلى مبادرات وبرامج عملية تسهم في دفع الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة.
ويأتي هذا التوجه في إطار الرهان على دور الكفاءات التونسية بالخارج في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز فرص الاستثمار، وتطوير جسور التعاون بين تونس ومحيطها الدولي.


