تونس تستهدف تصدير 100 ألف طن من زيت الزيتون المعلّب بحلول سنة 2030

تراهن تونس على تعزيز حضور زيت الزيتون المعلّب في الأسواق العالمية، من خلال خطة متوسطة المدى تهدف إلى بلوغ 100 ألف طن من الصادرات في أفق سنة 2030، في توجه يرمي إلى تطوير قيمة الصادرات الوطنية والانتقال تدريجياً من تصدير الزيت بكميات كبيرة إلى تعزيز حضور المنتجات المعلّبة ذات القيمة المضافة الأعلى.
وأكد وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، أن الوزارة تعتزم إعداد خطة عمل متوسطة المدى لتحقيق هذا الهدف، إلى جانب إطلاق برامج ترويجية تستهدف زيت الزيتون والتمور، وتطوير آليات النفاذ إلى الأسواق الخارجية، وذلك في إطار تنفيذ مخطط التنمية 2026-2030.
من 55 ألف طن إلى 100 ألف طن من زيت الزيتون المعلّب
وتشير المعطيات التي قدمها الوزير إلى أن صادرات زيت الزيتون المعبأ بلغت حوالي 55.4 ألف طن خلال الأشهر العشرة الأولى من موسم 2025-2026، وهو ما يمثل قاعدة تنطلق منها الاستراتيجية الجديدة لمضاعفة الكميات المصدرة تقريباً في غضون السنوات القادمة.
وفي هذا السياق، من المنتظر إعداد برنامج اتصالي وترويجي خاص بزيت الزيتون والتمور لسنة 2027، يتضمن إطلاق حملة ترويجية رقمية لزيت الزيتون على مراحل، وفق خصوصيات الأسواق المستهدفة وحاجياتها.
كما ستعمل الوزارة على وضع برنامج خصوصي للنهوض بصادرات زيت الزيتون البيولوجي، بما من شأنه تعزيز تموقع المنتجات التونسية في الأسواق التي تولي أهمية متزايدة للجودة والمواصفات البيئية وطرق الإنتاج المستدامة.
ويمثل هذا التوجه رهاناً اقتصادياً يتجاوز مجرد الرفع من حجم الصادرات، إذ يستهدف تعزيز القيمة المضافة داخل تونس، وتطوير أنشطة التعليب والتسويق والتوزيع، بما يتيح للمنتج التونسي حضوراً أكبر في الأسواق الدولية.
خمس نقاط بيع جديدة للحوم الحمراء
وفي جانب آخر من برنامج الوزارة، أعلن سمير عبيد عن برمجة إحداث خمس نقاط بيع للحوم الحمراء تحت علامة «اللحوم ماركت»، وذلك ضمن ميزانية الوزارة للسنة المقبلة، تنفيذاً لما ورد في مخطط التنمية 2026-2030.
وتندرج هذه الخطوة ضمن التوجه نحو تطوير قنوات التوزيع وتنويع نقاط البيع، في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى تحسين النفاذ إلى المنتجات الأساسية والتحكم في كلفة التزود بها.
كما تشمل البرامج المعلنة مواصلة تطوير وتعصير شبكة أسواق الجملة، من خلال التقدم في تنفيذ برنامج تأهيل سوق الجملة ذات المصلحة الوطنية ببئر القصعة، إلى جانب إرساء منظومة الرقمنة بأسواق الجملة، بما يدعم تحديث طرق التصرف والتعاملات داخل هذه الفضاءات التجارية.
التجارة الخارجية نحو أسواق جديدة ورقمنة الإجراءات
وعلى مستوى التجارة الخارجية، أكد الوزير أن العمل سيتواصل من أجل تدعيم شبكة التمثيل التجاري التونسي بالخارج وتطويرها، عبر التموقع في أسواق جديدة وتحسين مردودية التمثيليات التجارية، بما يساعد المؤسسات التونسية على توسيع فرص التصدير والبحث عن وجهات تجارية إضافية.
كما تتضمن التوجهات المعلنة تيسير الإجراءات المتعلقة بالتجارة الخارجية من خلال المنصات الرقمية، وتعزيز التجارة الإلكترونية، في مسعى لتقليص التعقيدات الإدارية وتطوير أدوات التبادل التجاري.
وتكشف هذه البرامج عن توجه يجمع بين دعم الصادرات الفلاحية، وفي مقدمتها زيت الزيتون والتمور، وتطوير البنية التجارية الداخلية، وتحديث آليات التجارة الخارجية. ويبقى التحدي الأساسي في تحويل الأهداف المعلنة إلى نتائج ملموسة، خاصة في ما يتعلق ببلوغ عتبة 100 ألف طن من زيت الزيتون المعلّب بحلول سنة 2030 وتعزيز موقع تونس في الأسواق الدولية.


