استعدادات على أكثر من جبهة: جلسة لتقييم الخطة الترويجية وجاهزية القطاع السياحي

في وقت تستعد فيه تونس لموسم سياحي جديد، انعقدت اليوم جلسة عمل خُصصت لمتابعة تنفيذ الخطة الترويجية بالأسواق الخارجية وتقييم المشاركة التونسية في أبرز التظاهرات الدولية، في مقدمتها معرض بورصة برلين للسياحة، أحد أهم المواعيد العالمية في صناعة السياحة.
اللقاء لم يكن بروتوكولياً، بل جاء في سياق بحث سبل دفع الاستثمارات النوعية وتعزيز الحركة السياحية خلال الفترة المقبلة، وسط رهانات كبيرة على استعادة نسق تصاعدي مستدام.
إشراف وزاري وحضور مهني واسع
الجلسة التأمت بإشراف وزير السياحة سفيان تقيّة، وبحضور ممثلي أبرز الهياكل المهنية، من بينها الجامعة التونسية للنزل والجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة والجامعة المهنية المشتركة للسياحة التونسية، إلى جانب المدير العام لـالديوان الوطني التونسي للسياحة وعدد من إطارات الوزارة.
وتم التأكيد خلال النقاش على انخراط المؤسسات السياحية في مجهودات النظافة والعناية بالمحيط، باعتبارها عنصراً أساسياً في صورة الوجهة التونسية، إضافة إلى عرض خطة تحفيز الاستثمار وتسريع إنجاز المشاريع النوعية بهدف الرفع من طاقة الإيواء بمختلف الجهات.
جودة الخدمات والربط الجوي… أولويات المرحلة
من بين المحاور التي استأثرت بالاهتمام، مسألة مراجعة مواصفات المؤسسات السياحية وتأهيلها بما يستجيب لتطلعات الحرفاء التونسيين والأجانب على حد سواء، مع التركيز على الارتقاء بجودة الخدمات وتحسين القدرة التنافسية للوجهة التونسية في سوق إقليمية ودولية شديدة المنافسة.
كما شدّد المشاركون على أهمية تدعيم الربط الجوي وتعزيز النقل السياحي البري الداخلي، لما لهما من دور حاسم في تنويع العرض السياحي وتمكين الزائر من اكتشاف مختلف المناطق، لا الاقتصار على الوجهات التقليدية.
تونس 2027… والرهان على صورة جديدة
الاجتماع تطرّق أيضاً إلى حسن الاستعداد لتظاهرة “تونس عاصمة للسياحة العربية لسنة 2027”، باعتبارها فرصة لإعادة تقديم البلاد بصورة متجددة، تقوم على مقاربة تنشيط سياحي تقطع مع الصورة النمطية المستهلكة وتراهن على التنوع الثقافي والطبيعي.
كما تمت متابعة نشاط رحلات العمرة، مع تجديد الدعوة إلى التعامل حصرياً مع وكالات أسفار معتمدة، حمايةً لحقوق المواطنين وتفادياً للتجاوزات التي شهدتها مواسم سابقة.
الرسالة التي خرج بها اللقاء واضحة: المنافسة اليوم لا تقوم فقط على الأسعار، بل على الجودة، والصورة، والجاهزية. والنجاح في الموسم القادم سيكون اختباراً حقيقياً لقدرة القطاع على التحول من التعافي إلى الاستدامة.




