اقتحام منزل محامية بالعوينة.. مهاجر غير نظامي أمام القضاء بتهم ثقيلة

تعود قضية اقتحام منزل محامية بمنطقة العوينة إلى واجهة الأحداث القضائية، بعد أن قرّرت الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس تحديد جلسة يوم 11 ماي المقبل للنظر في ملف مهاجر غير نظامي من دول إفريقيا جنوب الصحراء، متهم بالتسلل إلى محل مسكون والتصرف في محتوياته دون وجه حق.
وقائع القضية، كما وردت في ملف الأبحاث، تشير إلى أن المتهم تعمّد تسوّر منزل محامية يقع بالطابق الأول، رغم وجود غرفة حراسة بالعمارة، قبل أن يقوم باستعمال أغراض المنزل والتصرف فيها كما لو كان مالكها. {حين تُنتهك حرمة المسكن، لا يتعلق الأمر بمجرد تجاوز قانوني، بل باعتداء مباشر على أحد أقدس الحقوق الفردية}.
الجلسة المقبلة تأتي بطلب من هيئة الدفاع عن المتضررة، حيث حضرت المحامية رجاء العباسي وتمسكت بالصبغة الجزائية للملف، مطالبة بالتأخير لاستكمال إجراءات الدعوى المدنية وتقديم المؤيدات اللازمة للفصل في القضية.
من جهتها، كانت النيابة العمومية قد أصدرت في وقت سابق بطاقة إيداع بالسجن في حق المتهم، مع توجيه جملة من التهم إليه، من بينها دخول محل مسكون ليلاً دون إذن صاحبه باستعمال القوة، إلى جانب دخول التراب التونسي والإقامة به بصفة غير قانونية. {الملف لا يقف عند حدود واقعة اقتحام، بل يتقاطع مع إشكاليات أوسع تتعلق بالهجرة غير النظامية وتداعياتها الأمنية والقانونية}.
في انتظار ما ستسفر عنه جلسة ماي، تظل القضية محط متابعة، خاصة لما تطرحه من تساؤلات حول ضمان الأمن داخل الفضاءات السكنية، ومدى نجاعة آليات الحماية في مثل هذه الحالات.


