وطنية

السياسات التأديبية في المدارس التونسية تحت المجهر: هل حان وقت مراجعة مفهوم “العقاب التربوي”؟

نقاش شبابي يفتح ملف الانضباط داخل المؤسسات التعليمية

نظّمت جمعية أكاديمية الحوار الوطني الحلقة السابعة من برنامج “DRAFTi”، والتي خُصّصت لمناقشة ورقة سياسات عمومية تناولت ملف السياسات التأديبية داخل المدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية في تونس، في محاولة لإعادة طرح سؤال قديم متجدد: كيف يمكن تحقيق الانضباط دون الإضرار بالرسالة التربوية؟

وجاءت الورقة، التي أعدّها وقدمها محمد أمين سعدو، لتناقش الإطار القانوني والتربوي المنظم للعقوبات المدرسية، مع تسليط الضوء على التحديات التي تواجه المناخ المدرسي وسبل تطوير مقاربة أكثر انسجامًا مع مبادئ التربية الحديثة وحقوق التلميذ.

{النقاش لم يعد حول العقوبة فقط… بل حول شكل المدرسة التي تريدها تونس لأجيالها القادمة}.

بين الانضباط وحقوق التلميذ

وشهدت الجلسة نقاشًا تفاعليًا بين المشاركين حول التوازن المطلوب بين فرض الانضباط داخل المؤسسات التربوية وضمان بيئة تعليمية سليمة ومحفزة.

وتطرقت المداخلات إلى واقع السياسات التأديبية المعتمدة حاليًا، وما إذا كانت ما تزال قادرة على مواكبة التحولات الاجتماعية والنفسية التي يعيشها التلاميذ داخل المدارس التونسية.

كما تم التأكيد على ضرورة الانتقال من المقاربة العقابية التقليدية إلى رؤية تربوية أكثر شمولًا، تقوم على الحوار والمرافقة النفسية والوقاية من العنف والانقطاع المدرسي.

{السؤال الذي طُرح بقوة: هل وظيفة المدرسة معاقبة التلميذ أم مساعدته على التوازن والاندماج؟}.

الشباب يدخلون مجال صياغة السياسات العمومية

ويأتي هذا النشاط في إطار شراكة مع معهد تونس للسياسة، الذي يؤمن التكوين والتأطير للمشاركين في البرنامج، بهدف تطوير قدراتهم في تحليل السياسات العمومية وصياغة المقترحات العملية.

ويواصل برنامج “DRAFTi” التركيز على تمكين الشباب من أدوات التفكير وصناعة المقترحات، في توجه يعكس تصاعد حضور المبادرات الشبابية في النقاشات المرتبطة بالشأن العام.

{حين يتحول الشباب من متابعين للسياسات إلى مساهمين في صياغتها، تتغير طبيعة النقاش العمومي بالكامل}.

المدرسة التونسية أمام تحديات جديدة

ويأتي فتح هذا الملف في سياق تزايد النقاشات حول واقع المدرسة التونسية، خاصة في ما يتعلق بالعنف المدرسي، والانقطاع المبكر عن التعليم، والعلاقة المتوترة أحيانًا بين المؤسسة التربوية والتلميذ.

ويرى متابعون أن مراجعة السياسات التأديبية قد تكون جزءًا من إصلاح أوسع للمنظومة التربوية، يراعي التحولات الاجتماعية والنفسية والتكنولوجية التي يعيشها الجيل الجديد.

{إصلاح المدرسة لا يمر فقط عبر البرامج التعليمية… بل أيضًا عبر الطريقة التي تُدار بها العلاقة مع التلميذ داخل القسم}.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى