استغلّ مرضها ووحدتها أمام المستشفى.. القضاء يُسقط حكماً قاسياً على منفّذ “البراكاج” الصادم

أسدلت المحكمة الابتدائية بتونس الستار على واحدة من أكثر قضايا “البراكاج” التي هزّت الرأي العام، بعد أن قضت الدائرة الجنائية بالسجن لمدة 25 سنة ضد شاب تورّط في الاعتداء على امرأة مريضة بالسرطان وسلبها ممتلكاتها قرب أحد مستشفيات العاصمة.
القضية التي أثارت موجة استياء واسعة تعود إلى تعمّد المتهم استهداف الضحية في لحظة ضعف صحي ونفسي، مستغلاً وجودها بمفردها أمام المؤسسة الاستشفائية. ووفق ما كشفته التحقيقات الأمنية والقضائية، فإن الشاب أوهم المرأة بنيته مساعدتها على العثور على سيارة أجرة، قبل أن يستدرجها إلى مكان معزول بعيد عن الأنظار.
وبمجرد اختلائه بها، أشهر المتهم سكينا في وجه الضحية وهددها بالاعتداء، ما أدخلها في حالة من الرعب والعجز، ليتمكن بعدها من سلب هاتفها الجوال ومبلغ مالي إضافة إلى مصوغ كانت تحتفظ به داخل حقيبتها.
الملف خلّف صدمة كبيرة، خاصة وأن الضحية كانت في وضع صحي دقيق يستوجب الإحاطة والمساندة، لا التحيل والعنف. وقد اعتبرت الأوساط القضائية أن خطورة الأفعال المرتكبة لا تتعلق فقط بالسرقة، بل كذلك باستغلال حالة إنسانية هشة بطريقة وصفت بالوحشية.
ووجّهت دائرة الاتهام إلى المتهم تهم تحويل وجهة شخص باستعمال الحيلة، إضافة إلى السرقة الموصوفة باستعمال العنف الشديد، وهي تهم دفعت المحكمة إلى إصدار حكم ثقيل يعكس تشدداً واضحاً تجاه الجرائم التي تستهدف الفئات الضعيفة والمرضى.




