تعزيز الشبكة الكهربائية الوطنية.. محولات جديدة ومحطة بحرية لدعم أمن الطاقة في تونس

تتواصل الجهود الرامية إلى تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية وتحسين قدرتها على مواجهة الطلب المتزايد على الطاقة، وذلك من خلال تنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية التي تشمل تركيز محولات كهربائية جديدة وإنجاز محطة تحويل بحرية حديثة.
وأفاد مجلس الإقليم الثاني، في بلاغ نشره على صفحته الرسمية، بأنه يواصل متابعة مختلف الإجراءات المتعلقة بدعم المنظومة الكهربائية، مؤكدا أهمية هذه المشاريع في توفير حلول استباقية تساهم في ضمان استدامة التزويد بالكهرباء وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي هذا الإطار، من المنتظر دخول محول كهربائي جديد بمحطة المرناقية حيز الاستغلال أواخر شهر أوت المقبل، وتبلغ قدرته 360 ميغا فولت أمبير، بما سيساهم في تدعيم قدرات نقل الكهرباء والحد من الضغط على الشبكة خلال فترات الذروة.
كما تتواصل التحضيرات لتركيز محول كهربائي ثان بقدرة 400 ميغا فولت أمبير، من المنتظر أن يتم توريده من الصين، في خطوة تهدف إلى مزيد دعم البنية التحتية الكهربائية وتعزيز مرونة الشبكة الوطنية.
محطة تحويل بحرية.. توجه نحو تقنيات الطاقة الحديثة
وفي سياق متصل، أعلن مجلس الإقليم الثاني عن تقدم التحضيرات لإنجاز المنصة المركزية للكهرباء في البحر، أو ما يعرف بمحطة التحويل البحرية، خلال أواخر صائفة 2026.
وتعتمد هذه التقنية الحديثة على إنشاء منشآت بحرية متطورة تساعد على نقل الطاقة وتعزيز قدرة الشبكات الكهربائية، وهي تجربة معمول بها في عدد من الدول المتقدمة على غرار المملكة المتحدة وألمانيا والدنمارك وهولندا وبلجيكا والصين.
ويمثل هذا المشروع توجها نحو تطوير منظومة الطاقة في تونس، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع الاستهلاك خلال فترات الذروة، والحاجة إلى توفير بنية تحتية أكثر قدرة على الاستجابة للمتغيرات المناخية والاقتصادية.
وأكد مجلس الإقليم الثاني مواصلة متابعة هذا الملف الاستراتيجي، والعمل على دعم المشاريع والحلول التي من شأنها تعزيز الأمن الطاقي الوطني وضمان استمرارية التزويد بالكهرباء لفائدة المواطنين والمؤسسات الاقتصادية.


