الإقلاع عن التدخين في تونس: دعم طبي مجاني وعيادات متخصصة تعزز فرص العلاج

في ظل تزايد المخاطر الصحية المرتبطة بالتدخين، تتكثف الجهود الطبية في تونس لتعزيز ثقافة الإقلاع عن هذه العادة، عبر توفير هياكل علاجية متخصصة داخل المستشفيات العمومية، تجمع بين المتابعة الطبية والدعم النفسي والعلاجات المساعدة.
عيادات متخصصة داخل المستشفيات العمومية
أكدت رئيسة قسم الأمراض الصدرية والحساسية بمستشفى عبد الرحمان مامي بأريانة، الدكتورة سنية معالج، أن عيادات الإقلاع عن التدخين متوفرة في عدد من المؤسسات الصحية العمومية، وتقدّم خدماتها لفائدة حاملي دفاتر العلاج.
وأوضحت أن هذه العيادات لا تقتصر على المتابعة فقط، بل تشمل أيضًا توفير معوّضات النيكوتين بشكل مجاني، ما يسهّل على المدخنين مرحلة التوقف التدريجي عن التدخين.
مستشفى عبد الرحمان مامي في طليعة المراكز المختصة
ويضم مستشفى عبد الرحمان مامي 6 عيادات مخصصة للإقلاع عن التدخين، في إطار توجه صحي يهدف إلى تقليص نسب الإدمان وتعزيز الوقاية من الأمراض المزمنة المرتبطة بالتدخين.
ويعتمد هذا التمشي على مقاربة علاجية متعددة الأبعاد، تأخذ بعين الاعتبار الجانب البيولوجي والنفسي والاجتماعي للإدمان، بدل الاقتصار على البعد الجسدي فقط.
الإدمان.. أكثر من مجرد نيكوتين
تشير المختصّة إلى أن الإدمان على التدخين لا يرتبط فقط بالنيكوتين، بل يتجاوز ذلك إلى عوامل نفسية وسلوكية واجتماعية، ما يجعل عملية الإقلاع تتطلب متابعة دقيقة ومرافقة مستمرة.
هذا الفهم الطبي المعمّق لطبيعة الإدمان يفسّر أهمية وجود هياكل متخصصة قادرة على تقديم دعم متكامل للمريض خلال رحلة التغيير.
تحذير صحي ورسالة وقاية
وفي سياق التوعية، حذّرت الدكتورة معالج من مخاطر التدخين بمختلف أنواعه، مذكّرة بعلاقته المباشرة بأمراض خطيرة على غرار السرطان والانسداد الرئوي المزمن.
وتندرج هذه الدعوات ضمن مجهود وطني متواصل يهدف إلى تقليص نسب التدخين، وترسيخ ثقافة الوقاية الصحية باعتبارها خط الدفاع الأول ضد الأمراض المزمنة.



