نهاية كابوس ركاب المترو والحافلات: سقوط شبكة بثّت الرعب في محطات باب الخضراء

بعد أسابيع من الخوف والترقب في صفوف مستعملي النقل العمومي بالعاصمة، نجحت الوحدات الأمنية في وضع حد لنشاط شبكة إجرامية يُشتبه في تورطها في سلسلة من عمليات السلب والنشل التي استهدفت ركاب المترو الخفيف والحافلات، خاصة على مستوى محطة باب الخضراء والمناطق المجاورة لها.
وجاء التدخل الأمني إثر تزايد عدد الشكاوى والبلاغات الواردة من مواطنين أكدوا تعرضهم لعمليات سلب ونطر تحت التهديد، في مشاهد تكررت بشكل لافت خلال فترات الذروة التي تشهد اكتظاظًا كبيرًا بالمحطات ووسائل النقل.
كمين محكم أنهى نشاط الشبكة
بناء على التحريات الميدانية وجمع المعطيات حول تحركات المشتبه بهم، كثفت فرقة الشرطة العدلية بتونس المدينة عمليات المراقبة والرصد، قبل أن تنجح في نصب كمين دقيق أسفر عن محاصرة أربعة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى الشبكة الإجرامية.
ووفق المعطيات الأولية، تم إيقاف العناصر الأربعة أثناء محاولتهم تنفيذ عملية جديدة، في خطوة مكنت من وضع حد لنشاطهم قبل سقوط ضحايا جدد.
استغلال الاكتظاظ لتنفيذ عمليات خاطفة
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن أفراد الشبكة كانوا يعتمدون أسلوبًا مدروسًا يقوم على مراقبة الركاب واستهداف الأشخاص الذين يحملون هواتف ذكية أو مقتنيات ثمينة، مستغلين الازدحام الكبير داخل المحطات ووسائل النقل العمومي لتنفيذ عمليات سريعة تتيح لهم الفرار في ثوان معدودة.
هذا الأسلوب جعل من بعض المحطات، وخاصة خلال ساعات الذروة، نقاطًا حساسة شهدت تكرر حوادث النشل والسلب، ما أثار استياء المسافرين ودفع السلطات الأمنية إلى تكثيف حضورها الميداني.
تهم ثقيلة في انتظار الموقوفين
وبعد استشارة النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، تم الإذن بالاحتفاظ بجميع المشتبه بهم ومواصلة الأبحاث للكشف عن كامل تفاصيل نشاط الشبكة وما إذا كانت هناك عمليات أخرى قد تكون مرتبطة بها.
ويواجه الموقوفون جملة من التهم الخطيرة، من بينها تكوين وفاق إجرامي بغاية الاعتداء على الأشخاص والأملاك، إضافة إلى السرقة بالنطر والنشل داخل وسائل النقل العمومي.
رسالة طمأنة لمستعملي النقل العمومي
تعيد هذه العملية إلى الواجهة أهمية المجهودات الأمنية الرامية إلى تأمين الفضاءات العمومية ووسائل النقل التي تشهد يوميًا مرور آلاف المواطنين. كما تمثل رسالة طمأنة لمستعملي المترو والحافلات، خاصة بعد تزايد المخاوف خلال الفترة الأخيرة من تنامي ظاهرة السرقات الخاطفة في بعض المحطات الحيوية بالعاصمة.
ومع سقوط هذه الشبكة، يأمل العديد من الركاب في استعادة الشعور بالأمان داخل وسائل النقل العمومي، بعيدًا عن مشاهد السلب والملاحقات التي حولت تنقلاتهم اليومية إلى مصدر قلق متواصل.



