منزل بورقيبة تحت حصار الناموس.. مدينة تُربكها “غزوة صامتة” تربك الحياة اليومية

لم تكن الحركة العادية في مدينة منزل بورقيبة كافية لإخفاء مشهد غير مألوف، حيث تحولت الأجواء منذ ليل الأحد إلى ما يشبه حصاراً غير مرئي فرضته أسراب كثيفة من الناموس، اجتاحت الأحياء والفضاءات العامة بشكل أربك الحياة اليومية للسكان.
هذا الانتشار المفاجئ لم يقتصر على بعض النقاط، بل امتد ليشمل مناطق واسعة من المدينة، ما جعل التنقل في الشوارع أمراً صعباً، خاصة في الفترات المسائية التي عادة ما تعرف حركية تجارية واجتماعية نشطة.
المقاهي والمحلات في مواجهة واقع غير معتاد
مع اشتداد انتشار الحشرات، وجد عدد من أصحاب المقاهي والمحلات التجارية أنفسهم أمام وضع استثنائي، إذ تراجع الإقبال بشكل ملحوظ، فيما اضطر البعض إلى غلق أبوابه مبكراً تفادياً لتضرر الحرفاء واستحالة مواصلة النشاط في ظروف طبيعية.
هذا المشهد انعكس مباشرة على الدورة الاقتصادية اليومية للمدينة، حيث تأثرت الحركة التجارية في فضاءات كانت إلى وقت قريب تعجّ بالرواد.
سكان بين الاستياء والمطالبة بتدخل عاجل
أمام هذا الوضع، عبّر عدد من متساكني منزل بورقيبة عن استيائهم من تفاقم الظاهرة، معتبرين أن الانتشار الكثيف للناموس لم يعد مجرد إزعاج موسمي، بل تحول إلى معضلة بيئية وصحية تستوجب تدخلاً سريعاً وفعّالاً.
ودعا الأهالي إلى ضرورة التحرك العاجل لمكافحة بؤر تكاثر الحشرات، خاصة في ظل مخاوف من استمرار الوضع أو تكراره خلال الفترة القادمة مع ارتفاع درجات الحرارة.
ملف بيئي يعود إلى الواجهة
حادثة منزل بورقيبة تعيد من جديد طرح سؤال أوسع يتعلق بفعالية حملات مقاومة الحشرات في بعض المناطق، ومدى جاهزية البنية البيئية والصحية للتعامل مع مثل هذه الظواهر التي تتكرر مع تغير الفصول.
وبين ضغط السكان وتراجع النشاط التجاري، تبقى المدينة في انتظار حلول ميدانية سريعة تعيد التوازن إلى حياتها اليومية، بعيداً عن هذا “الطوفان الصامت” الذي عطّل إيقاعها.


