وطنية

شلل مرتقب في البنوك والتأمين.. إضراب لثلاثة أيام يهدد بتعطيل الخدمات نهاية جوان

يتجه قطاع البنوك والتأمين في تونس نحو واحدة من أكثر المحطات النقابية حساسية خلال الأشهر الأخيرة، بعد إعلان الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين تنفيذ إضراب عام يمتد على ثلاثة أيام كاملة، وذلك أيام 23 و24 و25 جوان 2026.

ويأتي هذا القرار في ظل احتقان متصاعد بين الطرف النقابي والهياكل المهنية المشغلة، وسط تعثر المفاوضات الاجتماعية وتواصل الخلاف حول ملف الزيادات في الأجور.

الزيادة في الأجور تشعل المواجهة

تتمسك الجامعة العامة للبنوك والتأمين بضرورة استئناف المفاوضات الاجتماعية وإقرار الزيادات في الأجور بعنوان سنة 2025 لفائدة العاملين في البنوك وشركات التأمين والمؤسسات المالية.

وترى الهياكل النقابية أن تعطيل هذا الملف لم يعد مقبولاً، خاصة في ظل الانتظارات المتزايدة للأجراء والضغوط الاقتصادية التي تواجه مختلف الشرائح المهنية.

اتهامات بخرق الاتفاقيات القطاعية

ولم يقتصر الخلاف على الجانب المالي فقط، بل اتهمت الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين المجلس البنكي والمالي والجامعة التونسية للتأمين بقطع مسار التفاوض بشكل أحادي.

واعتبرت أن هذا التوجه يمثل، وفق تقديرها، خرقاً للقانون ولأحكام الاتفاقية المشتركة القطاعية، وهو ما دفعها إلى المرور نحو خيار التحركات الاحتجاجية والتصعيد الميداني.

تداعيات محتملة على الحرفاء والمؤسسات

إذا تم تنفيذ الإضراب في موعده، فإن القطاع البنكي والتأميني قد يشهد اضطرابات ملحوظة في الخدمات المقدمة للحرفاء، سواء على مستوى العمليات البنكية اليومية أو معالجة الملفات الإدارية والتأمينية.

ومن المنتظر أن تترقب الأوساط الاقتصادية والمالية خلال الأيام المقبلة أي مؤشرات قد تفتح باب العودة إلى طاولة التفاوض وتجنب توقف النشاط في قطاع يعد من الأعمدة الأساسية للحركة الاقتصادية في البلاد.

سباق مع الزمن قبل موعد الإضراب

ومع اقتراب موعد التحرك، تبدو كل السيناريوهات مفتوحة، بين إمكانية التوصل إلى تسوية تعيد الحوار بين الأطراف المتفاوضة، أو الذهاب نحو إضراب واسع قد تكون له انعكاسات مباشرة على المؤسسات المالية وآلاف الحرفاء.

وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة، يبقى ملف الأجور والمفاوضات الاجتماعية عنواناً لأزمة جديدة مرشحة للتصاعد داخل أحد أكثر القطاعات حساسية في تونس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى