وطنية

مخيم العامرة يستقبل دفعة جديدة من المهاجرين: 81 وافدا اختاروا العودة الطوعية إلى أوطانهم

شهد مخيم العودة الطوعية للمهاجرين غير النظاميين بمنطقة العامرة من ولاية صفاقس، اليوم الثلاثاء، وصول 81 مهاجرا من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في إطار البرنامج المخصص لمرافقة الراغبين في العودة إلى بلدانهم الأصلية. وتوزعت الدفعة الجديدة بين 68 مهاجرا تم نقلهم من تونس العاصمة على متن حافلة خاصة، و13 آخرين قدموا من ولاية صفاقس، في انتظار استكمال الإجراءات الإدارية وترتيب رحلات عودتهم.

مشروع توسّع من صفاقس إلى كامل الجمهورية

لم يعد مشروع العودة الطوعية مقتصرا على معتمديتي العامرة وجبنيانة كما كان عند انطلاقه في جويلية 2025، بل تحول تدريجيا إلى آلية وطنية تشمل مختلف الولايات التي تشهد تواجدا مكثفا للمهاجرين غير النظاميين. هذا التطور جاء نتيجة تنسيق متواصل بين مختلف الهياكل المتدخلة، بهدف تسهيل إجراءات العودة وتوفير مرافقة إنسانية للراغبين في مغادرة البلاد بصفة طوعية.

حملات ميدانية لإقناع الراغبين بالعودة

في الميدان، تتواصل الحملات التحسيسية التي تنفذها وحدات الحرس الوطني بالتعاون مع الهلال الأحمر التونسي في عدد من الولايات، وخاصة في تونس الكبرى وأريانة وسوسة ونابل. وتهدف هذه التحركات إلى التعريف ببرنامج العودة الطوعية وتذليل الصعوبات الإدارية واللوجستية أمام المهاجرين الراغبين في الاستفادة منه.

إجراءات سريعة بحسب وضعية الوثائق

يعتمد المخيم آلية مختلفة لمعالجة الملفات وفق الوضعية القانونية لكل مهاجر. فبالنسبة لمن يمتلكون جوازات سفر سارية المفعول، يتم مباشرة تسجيلهم والتنسيق مع شركات النقل الجوي لترتيب عودتهم في آجال قصيرة قد لا تتجاوز ثلاثة أيام. أما الذين لا يملكون سوى وثائق تثبت جنسيتهم، فيتم إعداد ملفات خاصة وإحالتها إلى السفارات أو القنصليات المعنية للحصول على بطاقات عبور تمكنهم من السفر.

300 مهاجر داخل المخيم في انتظار الرحيل

مع وصول الدفعة الجديدة، ارتفع عدد المقيمين داخل مخيم العامرة إلى نحو 300 مهاجر من الراغبين في العودة الطوعية. ويعد هذا المخيم الفضاء الوحيد المخصص لاستقبال هذه الفئة إلى حين استكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، مع توفير الإقامة والإعاشة والرعاية الصحية في ظروف تراعي الكرامة الإنسانية وتؤمن الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.

العودة الطوعية… خيار شخصي لا إجراء إجباري

القائمون على المخيم حرصوا على التأكيد أن استقبال المهاجرين يتم حصريا على أساس الرغبة الشخصية في العودة، دون أي شكل من أشكال الإكراه. وقد عكست المشاهد اليومية داخل المخيم هذا التوجه، حيث تم خلال اليوم نفسه تسجيل مهاجرين جديدين قدما من تلقاء نفسيهما وأعلنا رغبتهما في العودة إلى بلديهما، ليتم مباشرة استكمال إجراءات الإيواء والتسجيل.

العامرة تتحول إلى محطة عبور نحو الأوطان

مع تزايد أعداد المستفيدين من البرنامج، أصبح مخيم العامرة يمثل نقطة محورية في إدارة ملف الهجرة غير النظامية في تونس. وبين الإجراءات الإدارية والتحضيرات اللوجستية، تتشكل يوميا قصص جديدة لمهاجرين اختاروا إنهاء رحلة الهجرة والعودة إلى أوطانهم، في مسار تراهن السلطات على أن يكون إنسانيا ومنظما ويحفظ كرامة جميع الأطراف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى